قرر صاحب المعالي عبد الحميد سليمان باشا وكان وزير المواصلات في ذلك الوقت ومدير مصلحة السكك الحديدية العامة بالقيام بمشروع ذو جانب عظيم من الأهمية حيث قام وزير المواصلات منذ توليه هذا المنصب بحركة دائمة وقوة وعظيمة تدور على الدوام وتتجه نحو الإصلاح والابتكار المشاريع النافعة فعندما كان عبد الحميد سليمان باشا فى أوروبا بحث فى الدوائر الفنية المتخصصة في مشروع إنشاء التليفون اللاسلكي الذي تتصل به مصر بأوروبا فاتصل بشركة ماركونى ليساعدوه فى هذا البحث و كتب إليه مدير الشركة ليعرض عليه القيام بتأسيس هذا العمل العظيم بإنجلترا فتوصل إلى سنترال مدينة لندن وهكذا تتصل أي جريدة فى القاهرة بجريدة التايمز فى لندن.

الجزء المالي في المشروع

أما عن الجزء المالي في هذا الموضوع فقررا أن تقسم الأرباح بين مصر وشركة ماركونى والجهة الأخرى التي يتصل الوكلاء بواسطتها. و يذكر أن شركة ماركوني أقامت فى عام ١٩٢٨ محطتين للإرسال والاستقبال في المعادي وأبو زعبل، أما عام 1932  تم الاتفاق بين الحكومة المصرية وشركة ماركوني على إنشاء الإذاعة اللاسلكية المصرية وكان أول رئيس لها هو الطبيب الجراح المصري علي باشا إبراهيم، أما المذيعون الأوائل فكان منهم أحمد سالم وأحمد كامل سرور ومحمد فتحي.

فكرة إنشاء الإذاعة

أما عن فكرة إنشاء الإذاعة جاءت عندما نجح جوليلمو ماركوني وهو عالم الموجات الكهرومغناطيسية في اختراعه لجهاز خاص حيث ذهب به إلى إنجلترا و أرسل واستقبل بنجاح الإشارات الإشعاعية خلال مسافات مختلفة. فقد أرسل عام 1901م إشارات عبر المحيط الأطلنطي من إنجلترا إلى الولايات المتحدة، وكان هذا دليل علي اختراع جديد و هو الراديو. وكان عبارة عن لاسلكي وبدأ انتشاره بكثرة في العالم مما تطلب أن تُعقد له اتفاقيتين دوليتين لتنظيم استعماله وانضمت مصر لهاتين الاتفاقيتين.