كارل رودريغيز ولد في باكستان لعائلة تتبع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية ولها جذور تعود إلى المستعمرة البرتغالية السابقة غوا، على ساحل الهند الشرقي. ثم هاجر إلى كندا مع والديه وأربعة من إخوته عندما كان في الحادية عشرة من عمره هو رجل أعمال كندي أسس عمله الجديد بمفرده في قبو منزله لذلك ظن أهله وأصدقائه بأنه قد فقد عقله، كان رودريغيز استشاري ناجح في مجال تقنية المعلومات قد قرر في أحد الأيام أن يقدم استقالته من وظيفته التي يمارسها أثناء النهار.

كارل رودريغيز من السخرية إلى البرمجة

المشكلة الكبرى كانت أنه لم يكن لديه أية فكرة عما يريده منذ البداية لكن ذلك لم يكن مانعا لطموحه ولكن أصاب زوجته القلق، وأصبح موضع سخرية من والدتها أيضا التي كانت تعيش معهما. حيث عام 2001 اعتزل الآخرين وظل لفترات طويلة في قبو منزله وبدأ بمحاولة اختراع شيء ما ويقول: “كان هدفي هو معرفة ما أريد إنتاجه، وإذا ما أنجزت شيئاً أعجبني حقاً. لم أكن أعرف ما سأقوم به، لكني فكرت أنني سأجرب حظي”، و بعد شهر من العمل توصّل لأول فكرة متماسكة حقاً وهي نظام برمجي يتيح للمستخدم التحكم بهاتفه النقال من حاسوبه المحمول.

تأسيس شركة سوتي

وبتأسيسه لشركته “سوتي” بدأت مبيعات البرنامج تنمو ببطء في البداية ولكن بعد 12 شهراً بمكالمة من إحدى أكبر مجموعات الأسواق المركزية في المملكة المتحدة. و يقول رودريغيز”كنت لا أزال في قبوي عندما تلقيت مكالمة من تلك الشركة يخبروني بأنهم يريدوا تقديم طلب لشراء ذلك البرنامج”. فهم غير مدركين أنهم يكلّمون مجرد شخص واحد في قبو منزله. وقد قدمت الشركة البريطانية طلباً ضخماً لشراء 20 ألف نسخة من البرنامج. في حين لم يسمع أغلب الناس باسم الشركة على الإطلاق لأنها تبيع أنظمة برمجة تقنيات الهواتف النقالة إلى الشركات بدلاً من المستهلكين مباشرة فوصلت إيراداتها السنوية حالياً إلي80 مليون دولار أمريكي.