ذكر الكاتب محمود صلاح في كتابه “في بلاط صاحبة الجلالة” أن الأستاذ أنسي سيد محمد وهو مدرس اللغة الإنجليزية بمعهد “القلج” من بيته كعادته كل عطلة أسبوعية إلى سوق الروبابيكيا القريب منه حيث إعتاد الأستاذ أنسي على شراء بعض الكتب القديمة والتحف النادرة .  و وقفَ أنسي أمام أحد بائعي الروبابيكيا يستعرض الكتب القديمة  وبينما كان يتصفّح محتويات الكُتب الموجودة أمامه وقعت أنظاره على أجندة دون أن يكون لها غلاف مكتوب فيها بخط اليد التقطها وألقى نظرة عابرة كالعادة ثم ظهرت علي وجهه نظرة الاندهاش لمّا وجد فيها من معلومات فسأل عن صاحبها قال البائع إنها مذكرات شخص ما لا يعرفه فتفحصها أنسى مرة أخرى ثم سأل البائع عن ثمنها.

المذكرات تباع بـ 50 قرشا

ألقى البائع نظرة غير مهتمة ولا مبالية على الأجندة ورد عليه قائلاً بأنها سوف تكلف 50 قرش ودون تردّد أعطى الأستاذ أنسى البائع الخمسين قرشًا وحمل الأجندة» عائد إلى بيته ولم يستريح ففتح الأجندة ليقرأها وعندما فعل ذلك وجد نفسه يقفز من مكانه وهو لا يُصدق نفسه مستعجبا وصارخا من وصول هذه المذكرات إلى بائع الروبابيكيا.

السنوات الأخيرة من حياة محمد نجيب

حيث  السنوات الأخيرة من حياة الراحل الرئيس محمد نجيب يعيش في فيلا المرج القريبة ولعلّ الأجندة تسللت أو غفل عنها الجميع بعد رحيل محمد نجيب ولكن الأستاذ أنسى في اليوم التالي أرسل المذكرات إلى “آخر ساعة” ليُقدمها عن طيب خاطر وتسلّمها منهُ سائلين الأستاذ أنسي بأنه كان يستطيع تحقيق ثروة من وراءها من خلال بيعها  كان رده بأنه آسف فتاريخ بلاده ليس للبيع .و تسلّمها الكاتب محمود صلاح وذلك بعد التأكد من اللواء جمال حماد وهو كان في بداية الثورة سكرتيرًا لمحمد نجيب بأنّ هذا هو خط يده بالفعل فنشرها بالفعل على عدة حلقات.