انتشرت مؤخرا شائعة حول القيام بفيلم يشير إلى قصة العلاقة التي جمعت بين الملكة وخادمها الهندي والتي أثارت جدلًا في نهاية القرن الـ19، في فبراير 2011 نشرت صحيفة “تليجراف” البريطانية عرضًا لكتاب فيكتوريا وعبدول لمؤلفته شراباني باسو و استندت فيه إلى مذكرات الخادم الهندي عبدالكريم و التي عثرت عليها عام 2010 وقد وحصلت عليها من إحدى قريباته، وجاء في الكتاب، حسب ما تم ترجمته من قبل  الصحيفة الراكوبة السودانية، إن الملكة فيكتوريا قالت عن عبدالكريم في أحد الأيام للدوقة لويزي، إنها مولعة جدًا به، معتبرةً إياه شخصًا طيبًا ولطيفًا ومتفهمًا وهو ما يعكس الحميمية التي كانت بينهما مما دفع ابنها الملك إدوارد، إلى إصدار أمر بحرق جميع الرسائل والصور التي توثق علاقتهما.

قصة عبد الكريم مع الملكة فيكتوريا

ووفق مذكرات «عبدالكريم»، التي نشرتها «باسو» في كتابها، روى أنه قَدِم إلى إنجلترا للمرة الأولى لحضور العيد الذهبي للملكة فيكتوريا عام 1887 حيث أن الملكة أمرت بإحضار رجلين هنديين لخدمة أميرين هنديين كانا من المقرر أن يشاركا في الاحتفالات حتى سُحرت به فور رؤيتها له. و بمرور الأيام أدخل عبد الكريم الطعام الهندي الكاري،على قائمة الطعام الملكي، وبدأ يعلم الملكة اللغة الأردية في دروس مسائية وهو ما أسعدها آنذاك رغم ذلك لم يكن الخادم مسرورًا بعمله، معتبرًا إياه ضئيل الشأن، حتى رغب في العودة إلى وطنه الأم.

ولكن بعد علم الملكة بذلك طلبت منه أن يظل حتى نهاية العام أو بداية العام المقبل حتى يمكنها أن تتعلم ما يكفي من الهندوستاني، ووعدته أنها سوف تزكية لوظيفة في الهند تناسبه أوفت الملكة بوعدها وعينت «عبدالكريم» في وظيفة معلم خاص لها، والكاتب الهندي الخاص بها، وواظب الخادم على مرافقة الملكة في جولاتها الأوروبية، وقابل العديد من ملوك ورؤساء تلك البلدان معها، إلى أن سمحت «فيكتوريا» له باستقدام زوجته لإنجلترا، ومنحته بيتًا صغيرًا في كل قصر بالمملكة المتحدة، وبنت له منزلاً.

وقد أغرمت الملكة صاحبة الـ70 عامًا، بمراسلته بشكل يومي، ورغم أنها أم لـ 9 أطفال إلا أن علاقتها بهم لم تكن حميمة مثل حالها مع الخادم وحاول كثير من أفراد العائلة المالكة إبعاد عبدالكريم عن الملكة دون فائدة إلى أن توفيت في عام 1901.