ميانمار تشهد  تصاعدًا في التشدد الديني البوذي واضطهادًا لأقلية الروهينجا المسلمة التي تعتبرها الأمم المتحدة الأقلية الأكثر تعرضًا للاضطهاد في العالم ، وهم يعتبرون أجانب في ميانمار ويعانون من التمييز في عدد من المجالات من العمل القسري إلى الابتزاز وفرض قيود على حرية تحركهم وعدم تمكنهم من الحصول على الرعاية الصحية والتعليم.

لجوء مسلمي الروهينجا إلى بنجلاديش

ولجأ حوالى 90 ألفا من المسلمين الروهينجا إلى بنجلاديش في الأيام العشرة الأخيرة عقب اشتداد عمليات العنف والقمع الأخيرة في حين ينتظر نحو عشرين ألفا آخرين العبور بعد اشتداد المعارك بين المتمردين والقوات العسكرية البورمية في ولاية راخين غرب البلاد التي تشهد صراعًا داميًا.

وتحولت ولاية راخين الفقيرة التي تقع عند الحدود مع بنجلادش إلى بؤرة للاضطرابات الطائفية بين المسلمين والبوذيين على مدى سنوات، مع اضطرار أقلية الروهينجا للعيش في ظل قيود تكبل حرية التحرك والجنسية أشبه بنظام الفصل العنصري.

وذلك ما دفع الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم بإدانة الصمت الدولى وعدم تحرك أى من المنظمات والهيئات الدولية تجاه استمرار عمليات الإبادة الجماعية والاعتداءات الوحشية والانتهاكات بحق المسلمين الروهينجا فى ميانمار.

بيان الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء فى العالم

الدكتور إبراهيم نجم وهو الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء فى العالم دعا فى بيانه الذى أصدره اليوم كافة الدول والمنظمات الإسلامية والعربية إلى ضرورة التحرك الفوري والتنسيق التام فيما بينهم بهدف استخدام كافة الوسائل الممكنة للضغط على سلطات حكومة ميانمار لوقف عمليات الإبادة المنظمة التى يتعرض لها الروهينجا . كما دعا الدكتور نجم  إلى ضرورة الإسراع بتقديم كافة سبل الدعم المادي والمعنوي لمسلمي الروهينجا الذين يتعرضون للتطهير العرقي والإبادة الجماعية من قبل سلطات ميانمار.

وندد أيضا الدكتور نجم بمنع مسلمي الروهينجا من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات وممارسة حقوقهم كمواطنين فى الدولة ولذلك شدد على ضرورة الالتزام بما قررته الشَّرائِع السماوية والقوانين الدولية من حقوق المُواطَنة لِكُل مواطن التى من أهمها المُشاركة في اختيار من يمثلهم في أوطانهم أيًّا كانت دياناتهِم أو مُعتقداتهم.