قامت مديرية أمن أسيوط بحل لغز العثور على عدد من الأجولة التي تحتوي على جماجم وبقايا عظام بشرية، ملقاة في الطريق الصحراوي الذي يربط محافظة أسيوط بمركز القوصية، وبالتحديد عند قرية مير التابعة لمركز القوصية، حيث قامت المديرية بنشر عدد من المخبرين السريين في محبط الواقعة وداخل مركز القوصية، وأيضا منطقة المقابر في القرية، وبسؤال هؤلاء المخبرين وعدد من أهالي القرية، تم التأكد من وجود عدد كبير من المقابر تم نبشها خلال الفترة الماضية.

هذا وقد صرح مصدر أمني فضل عدم ذكر اسمه، لوسائل إعلام مصرية، أنه تم تشكيل فريق عمل قام بآداء تحريات مكثفة خلال الأيام الماضية ومنذ الكشف عن هذه الواقعة المثيرة للجدل، والتي شغلت الرأى العام المصري خلال الأيام المنقضية، وتمكن فريق التحقيق من كشف ملابسات الواقعة بعد سؤال أهالي المنطقة والمخبرين السريين التابعين للأجهزة الأمنية، على مدار عدة أيام، تبين أن هناك عدد من الأشخاص قاموا بالسطو على عدد من المقابر القديمة في القرية، خاصة المقابر الغير موجود أهلها في القرية، ونبشوا هذه المقابر واستخرجوا بقايا الجثث المدفونة فيها، وتم إخلائها وتنظيفها جيدا، ثم وضعوا بقايا الجثث والجماجم في أجولة ورموها على الطريق بين مدينة أسيوط ومركز القوصية.

وأضافت التحريات أن الدافع وراء ارتكاب الجريمة كان ارتفاع أسعار المقابر بشكل كبير في المنطقة، حتى أن المقابر الصغيرة تعدى سعرها مبلغ ال35 ألف جنيه مصري، رغم أن مساحتها صغيرة نسبيا، وأشارت التحريات إلى أن هناك العديدين الذين فكروا فعليا في بناء دور ثاني للمقابر لدفن موتاهم بها، ولذلك فإن المتهمين أقدموا على فعلتهم هذه للإستفادة من الأسعار المرتفعة للمقابر ومستغلين لعدم تواجد أصحاب هذه المقابر داخل مركز القوصية ، كما أكد المصدر الأمني أن فريق التحقيق قد توصل فعليا لأسماء المتهمين، وجاري الآن محاولات القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة.

كانت قد انتشرت العديد من الأخبار والصور على صفحات الأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي، لعدد من الأجولة التي تحتوي على جماجم وعظام وبقايا بشرية، ملقاة على الطريق بين محافظة أسيوط ومركز القوصية، عند قرية مير، وذلك بعد التحقيق الذي نشر على صفحات الأهرام الأسبوع الماضي، وبعد المعاينة من قبل الأجهزة الأمنية، تبين أن عدد الجثث يصل إلى نحو 90 جثة، وقد بدأن النيابة العامة في التحقيق في هذه الواقعة خاصة بعد ما أثارته من خوف ورعب في نفوس المواطنين خوفا من أن تكون تابعة لعصابة إتجار بالأعضاء البشرية.