انتشار زواج القاصرات:

بعد انتشار زواج القاصرات بشكل مخيف في جمهورية مصر العربية وخاصة في محافظات الصعيد ووجه قبلي خاصة، لزم التنويه عن جرم هذا الأمر ومخاطره العديدة وأثاره الجانبية على المرأة والمجتمع أيضا حيث ينتج لنا هذا الزواج أمراض نفسية عديدة قد تصل بالمرأة إلى حد القدوم على التخلص من زوجها أو الإقدام على الانتحار نتيجة ما يسببه لها هذا الزواج من مضار نفسية كبيرة، لعدم تحمل جسدها الصغير منظومة الزواج بما فيها من مسؤوليات عديدة وتحمل مشاق الحمل والولادة وعملية الزواج نفسها.

دور الإعلام المصري:

ولم يصمت اعلامنا المصري على هذا الزواج الذي حتما مصيره الفشل فنجد معظم الأعمال الدرامية موجهة في هذا الصدد، أما عن رجال الدين فلم يتوانوا عن تقديم النصح بإبطال هذا الأمر، وعن الدستور فقد حرم في قوانينه ومنع زواج القاصرات أيضا.

إلا أنه تفاجأنا في الفترة الأخيرة بانتشار الخطب ممن يقفون على المنابر في المساجد والزوايا الصغيرة والذين يلقبون بالمشايخ وهم أبعد ما يكونون عن هذا اللقب الجليل، فنجدهم ينصحون ويؤيدون زواج الفتيات الصغيرات بحجة العفة والحفاظ عليهم، لذا وجب الرد من الأستاذةآمنة نصير” أستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية” والتي نفت تماما ما يتم الترويج عنه عن زواج السيدة عائشة زوجة الرسول عليه افضل الصلاه وازكى التسليم في عمر التاسعة كما يروجون وقد أكدت بالأدلة القاطعة عدم صحة هذا الكلام الذي انتشر بشكل مفزع.

السن الحقيقي لزواج السيدة “عائشة” رضي الله عنها:

ومن خلال لقائها التلفزيوني في برنامج “صالة التحرير” والذي يذاع على قناة صدى البلد وتقدمه الإعلامية “عزة مصطفى” أوضحت الأستاذة “آمنة نصير” عدم صحة هذا الكلام وأنه قد قيل على السنة من يروجون لزواج القاصرات رغم بطلانه وأكدت على أن السن الحقيقي لزواج السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها كان ما بين السادسة عشر والثامنة عشر، مؤكدة على أن البنية الجسمانية للمرأة في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام كانت مختلفة عن البنية الجسمانية للمرأة في زمننا الحالي ، كما طالبت الأستاذةآمنة نصير “من الحكومة الحالية ضرورة تشديد الرقابة وفرض العقوبات على من يروجون علنا لهذا الأمر لأن مضاره النفسية سيؤدي بالتبعية لأضرار مجتمعية وجرائم نحن في غنى عنها.