أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن نقل السفارة الأمريكية في دولة الاحتلال الإسرائيلي، إلى مدينة القدس، كما أعلن أن الولايات المتحدة تعترف رسميا بأن القدس عاصمة لدولة الإحتلال الإسرائيلي، وذلك في تطور مخالف لما جرت عليه السياسة الأمريكية منذ زمن بعيد.

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع أمس الأربعاء، على مرسوم بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى مدينة القدس، وألقى ترامب كلمة نقلتها وسائل الإعلام العالمية المختلفة، قال فيها أن هذه الخطوة تعد خطوة متأخرة جدا، بالنسبة لسبل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط.

ترامب: خطوة في طريق التوصل لاتفاق سلام دائم

كما لفت ترامب إلى ان ما حدث اليوم هو خطوة في اتجاه التوصل إلى اتفاق دائم بين الطرفين، مؤكدا على أن بلاده تدعم اختيار حل الدولتين، إذا ما تم التوافق عليه بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفي الوقت ذاته فإن هذا القرار لا يعني أن الولايات المتحدة سوف توقف التزاماتها تجاه التوصل إلى سلام دائم بين الطرفين، كما أكد ترامب إلى أن هذا الحراك الأخير يصب في مصلحة أمريكا من حيث هدفها ومسعاها للوصول إلى السلام الدائم بين فلسطين وإسرائيل.

واختتم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاته بمطالبة وزارة الخارجية الأمريكية بالبدء باستعداداتها في نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، وهو إجراء من المتوقع أن يستغرق فترات طويلة قد تصل إلى عدة أعوام.

وأثار قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ردود أفعال سلبية على نطاق واسع، حتى من الدول الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية، ومن جانبه فقد رحب رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بهذا القرار، وطالب رؤساء جميع دول العالم بأن يتخذوا نفس القرار، ويسيروا على خطى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

نتنياهو: يوم تاريخي للشعب اليهودي

وأذاعت وسائل الإعلام العالمية خطاب مسجل لبنيامين نتنياهو، قام بنشره على حسايه الرسمي على يوتيوب، وقال نتنياهو خلال الخطاب: “إن هذا اليوم يعد تاريخيا بالنسبة إلى الشعب اليهودي، فالقدس كانت عاصمة لليهود منذ 3 آلاف عام، وهي عاصمة لدولة إسرائيل منذ 70 عام”، وأضاف أن القدس تمثل محور الأمل والأحلام بالنسبة للشعب اليهودي منذ ثلاثة آلاف عام، مطالبا جميع دول العالم بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفاراتهم إلى المدينة في أقرب وقت.

وأعرب نتنياهو في خطابه عن شكره العميق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بسبب قراره الشجاع والجريء، وباعترافه بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، وتجهيز السفارة الأمريكية في القدس في أسرع وقت ممكن، وقام نتنياهو في خطابه بالتأكيد على أهمية تلك الخطوة في سبيل إتمام عملية السلام والوصول إلى سلام دائم مع الفلسطينيين، وبلاده سوف تضمن حرية ممارسة الشعائر الدينية لكل من المسلمين والمسيحيين واليهود على حد السواء.

نتنياهو: لا تغيير بالنسبة لوضع المقدسات القائم بالمدينة

واختتم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه قائلا أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام بدون الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأضاف قائلا: “أود التأكيد بشكل واضح على أنه لن يكون هناك أي متغيرات بخصوص للوضع القائم فعليا بالنسبة للمقدسات الدينية في المدينة”.