تعد مسألة تعدد الزوجات من المسائل الخلافية بين علماء المسلمين وحتى بين عوام الناس وخاصة النساء فتجد أن الرجال يؤيدون مسألة التعدد قلبا وقالبا، اما النساء ترفض تعدد الزوجات علي طول الخط، أما عند الرجوع إلى رأي أهل العلم في هذا الامر نجد ان هناك فريقين لكل منهم رأي معتبر ودليله الذي يستند إليه فمنهم من يرى أن الأصل في الزواج هو تعدد الزوجات ويستند إلى قوله تعالى وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا “.

اختلاف الفقهاء في تعدد الزوجات:

ورأى العلماء من خلال هذه الآية أن الله ذكر في البداية التعدد ثم أعقبه بذكر الواحدة مما يدل علي أن الأصل التعدد حينما قال مثنى وثلاث ورباع وربط الأفراد في الزواج بعدم القدرة علي العدل بين زوجاته، أما رأي الفقهاء الثاني الذي يرى أن الأصل في الزواج الأفراد والذي يرى أن التعدد لا يكون الا في حالة الاضطرار فيستندون إلى قوله تعالى: “وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ”، فتدل الآية الكريمة علي استحالة العدل بين النساء حتى مع شدة الحرص علي هذا الأمر مما يؤكد علي أن الأصل في الزواج هو الأفراد وليس التعدد

لماذا ترفض النساء تعدد الزوجات ؟

المرأة جبلت علي الغيرة فنجد أن الزوجة لا تقبل ان يكون زوجها إلا لها ولا تتقبل فكرة أن يكون لامرأة غيرها ولكن ليس هذا كما يدعي البعض أن النساء يعترضن علي ما شرعه الله عز وجل ولكن كما يريد الرجل ان تقبل المرأة طبيعته في انه يميل الى التعدد فيجب عليه أن يقبل أيضا الميل الفطري عند النساء الغيرة علي زوجها وعدم تقبلها لفكرة ان يكون لغيرها