زواج المسيار هو أحد عقود الزواج المتعارف عليها فى بعض الدول العربية والإسلامية، فهو زواج قد اكتمل فيه جميع شروط الزواج الشرعي، من عدم وجود موانع شرعية بين الزوجين تمنع صحة العقد، ووجود وليّ للزوجة وشهود ويتم بحضرة المأذون، كما أنه يوثق كأي عقد زواج طبيعي، ولكن فيه تتنازل الزوجة عن أغلب حقوقها الشرعية مثل المبيت والسكن والنفقة وغيرها وقد أحله بعض المسلمين من أهل السنة والجماعة.

ما حكم زواج المسيار في الإسلام:

وعن حكم زواج المسيار فى الاسلام، ورد أنه لا يعتبر زواج المسيار حرام، فبالرغم من تنازل الزوجة عن حقوقها، وبالرغم أن بعض أصحاب العلم قد كرهه، لكنه لا يخرج عن الزواج الشرعي من حيث شروطه وأركانه، لكن ما يجعل هذا الزواج مختلفًا، أن الزوجة تتنازل عن حقوقها في النفقة والمبيت والسكن، هذا النوع من الزواج كان يوجود قديمًا، وكان الزوج يَشترط على المرأة الذي يريد الزواج بها، بأن لا تطلب منه المساواة بينها وبين نسائه، في النفقة والمسكن والمبيت، وأن توافق المرأة أن يأتيها زوجها بالنهار دون الليل، أو يكون لديها عدد أيام أقل من ضرائرها.

أسباب ظهور زواج المسيار:

• زيادة سعر المهور، وغلاء المعيشة.
• زيادة نسبة العنوسة.
• زيادة نسبة الطلاق.
• زيادة رغبة الرجل في الزواج بأكثر من امرأة.
• عدم رغبة الزوجة الأولى لتعدد الزوجات، مما يدفع زوجها إلى الزواج سرًا خوفًا علي استقرار أسرته وبيته.

أضرار زواج المسيار:

يتحول الزواج إلى سوقًا للمتعة، حيث ينتقل الرجل من امرأة إلى الثانية، مع الإخلال بالمفهوم الحقيقي للاستقرار والأسرة، أو المودة والرحمة بين الزوجين.
إنّ عدم قوامة الرجل في البيت قد يغير من سلوك المرأة إلى سلوكيات سيئة تضر بنفسها أولًا ثم بالمجتمع.

وجه الشبه والاختلاف بين زواج المسيار والزواج العرفي أو زواج المتعة:

• أولًا أوجه الشبه، فكلاهما يحتوي على جميع أركان وشروط الزواج المتفق عليها عند معظم الفقهاء، ويترتب على كلا الزوجين، وإثبات النسب والتوارث، ويحرم عليهما ما حرم على الزواج الشرعي. السرية وعدم الإعلان في كلا الزواجين .
• ثانيًا أوجه الاختلاف، الزواج العرفي لا يوثق رسميًا في الجهات الموثوق بها، أما زواج المسيار يوثق في الجهات الرسمية المقررة له، الزواج العرفي يشمل حق الزوجة في النفقة والمسكن والمبيت، أما زواج المسيار لا يشمل النفقة والمسكن والمبيت.

وفي النهاية يجب أن نذكر أن زواج المتعة يختلف عن زواج المسيار، بزواج المتعة باطل وحرام، لأنه يشترط زمن معين للطالب، ولا يوجد به استقرار، أما زواج المسيار حلال، فهو فيه جميع شروط الزواج الشرعي، ويجمع عليه كثير من الفقهاء.