انتشرت قديما في أفلام الستينات والسبعينات قصص السفاح الذي يتخصص في قتل السيدات بعد حبسهم في بدروم البيت، والذي كان يتلذذ برؤيتهم يتعذبن، ونراه في نهاية الفيلم عقب القبض عليه يحمل عروس لعبه في يده وينادي”ماما” فكانت تظهره أفلامنا العربية بأنه مريض نفسي معقد نتيجة لفقد أو قتل أمه أمام عينيه، ولكننا كنا نعتقد أن هذا الأمر هو مجرد رواية على سبيل الفكاهة أحيانا أو الشفقة أحيان أخرى ونجد انتشار بائعي الجرائد في هذه الأفلام وهم ينادون” إقرأ الخبر، إقرأ أخبار السفاح”.

إلا أن تكون أحداث هذه الأفلام ليست مجرد دراما، فهذا هو الغريب، حيث إنتشر في الأونة الأخيرة خبر سفاح الساحل الذي يقوم بسرقة السيدات المسنات فوق عمر الخمسين عن طريق الذبح بسكين ثم الإستيلاء على أموالهم ومصوغاتهم الذهبية، حتى هذا الأمر الخبر لا يبدو غريبا ولكن أن يقوم هذا السفاح بإغتصاب هذه السيدات بعد قتلهن فهذا هو الغريب في الأمر.

ففي عام 2015 قام منجد يبلغ من العمر 27 عاما يدعى “سيد.ن” باقتحام أحد الشاليهات بمنطقة الساحل حيث كانت تقطن سيدة تدعى “صديقة منصور” تبلغ من العمر 60 عاما بمفردها وبعد مراقبته لمنزلها والتأكد من وجودها وحدها بداخله قام بالاقتحام وسرقة مصوغاتها وأموالها أثناء نومها ولكنها شعرت بوجود حركة غريبة بالمكان فقامت على الفور وعند مشاهدتها للمتهم حاولت الصياح ولكنه داهمها بعدة طعنات في جسدها أودت بحياته ولكنه استطاع الهرب قبل القبض عليه.

وبعد مرور عامين كاملين على هذه الحادثة قام هذا المتهم بممارسة فعلته بنفس تفاصيل الجريمة مرة أخرى، حيث قام بالتعدي على سيدة تدعى”أملاك عثمان” وقام بسرقة حلق ذهبي ومبلغ 20 جنيها وتليفون محمول فقط لا غير ثم ذبحها بسكين وقام باغتصابها بعد قتلها، تمكنت الأجهزة الأمنية بضبط وإحضار المتهم وتوقيع عقوبة الإعدام شنقا عليه أمام المحكمة صبيحة اليوم الأربعاء 7/6/2017.