فلذة أكبادنا هم أهم ما في الحياة، يظل المرء يسعى في عمله وحياته حتى يوفر لأبنائه لقمة العيش الهنية التي تسد جوعهم ويظل يشاهدهم وهم يتناولون أطيب الطعام الذي أحضره لهم وهو مستمتع وفرحتهم وشبعهم، وكثيرا ما نسمع جملة” أنا أجوع عشان ولادي يشبعوا”.

لكن أن تنقلب الموازين فنجد أب يضع بيده السم داخل الطعام ليقتل أبناؤه، فهنا نتأكد أننا وصلنا لنهاية الدنيا، ففي حادثة غريبة من نوعها ولكنها ليست الأولى، قام موظف يقطن بمنطقة الهرم بوضع السم بوجبة السحور لأبنائه الذين يبلغ أحدهما من العمر 13 عاما وقام بتناول الطعام معهم مما أودى بحياة الطفلين وإصابته هو بحالة تسمم شديدة إنتقل على إثرها للمستشفى.

وبعد التحقيق مع المتهم اعترف بارتكابه الواقعة حيث روى تفاصيل القضية والتي بدأت بانفصاله عن زوجته وقيامه بالزواج من أخرى وذهاب طفليه لامه مع طليقته، ولكنه طلب منها إحضارهم لشقته للإقامة معه بضع أيام في شهر رمضان الكريم ولكنه قام بتحضير وجبة السحور لهما ووضع السم بها وقام بتناول الطعام معهم.

واعترف المتهم بأنه كان ينوي فعلا قتلهم وأن القتل لم يأتي عن طريق الخطأ وأنه نوى الإنتحار بعد التأكد من تخلصه منهم تماما عقابا لوالدتهم التي طلبت الانفصال عنه منذ فترة من الزمن لحبه الشديد لها وعدم تصوره للحياة بدونها.

تم التحفظ على المتهم لمباشرة التحقيق معه ودفن الطفلين الذين لا حول لهم ولا قوة ولا دخل لهم بمشاكل الآباء، واعترف المتهم بأنه نادم على فعلته وأن حبه الشديد لزوجته السابقة هو ما دفعه لمحاولة التخلص من حياته وحياه أبنائه حتى ينتقم لفعلتها وحتى تجد نفسها وحيدة بالدنيا.؟

أي حب هذا الذي يفوق حب الأب لأبنائه ويجعله يتخلص من حياة أحب الناس إليه؟؟