كعادة الكاريكاتير يمتعنا بالكلمة البسيطة و الرسمة الجميلة التي توصل معنى وفكرة دون الحاجة للكلام الكثير، وكما هو معروف دينيا أن الشياطين تسلسل في رمضان حتى يظهر من هو سيء النفس ممن كانت الشياطين توسوس له، ويكون باب التوبة على مصراعيه لمن اراد أن يعود نادما الى الله في شهر رمضان.

الكاريكاتيرات قديما كانت تظهر الشيطان في شهر رمضان وهو مسلسل ومسجون في إحدى الزنزانات وهو بائس وحزين وسط قيوده ويبكي، أو إظهار الشيطان وهو مسلسل ولكنه يكشر عن أنيابه والشرارة تظهر في عينيه ويتوعد البشر بالخروج مجددا لهم بعد إنتهاء الشهر الفضيل، خطى على نفس النهج الفنان رسام الكاريكاتير المبدع “محمد عبداللطيف” ولكن بطريقة مختلفة هذا العام.

فقد أظهر الفنان الرسام “محمد عبد اللطيف” هذا العام الشيطان في كاريكاتير بشكل مختلف، ظهر الشيطان فيه وهو سعيد ببعده عن البشر الذين أصبحوا جميعا شياطين ورسمه وهو جالس مستريح على كرسي ويتحدث في تليفونه المحمول ويطلب من مديره مد إجازته السنوية هذا العام لأكثر من شهر رمضان، لأن شهر واحد لا يكفيه للراحة والبعد عن صراعات البشر والوسوسة لهم.

ظهر الكاريكاتير بشكل جديد يبرز الحالة الإنسانية السيئة التي وصل لها العالم البشري وخاصة المصريين الذين يسلط الكاريكاتير عن قصد الضوء عليهم، حيث انتشرت الجريمة ونسب القتل والاغتصاب والحرق والخطف وبيع الأعضاء وتجارة المخدرات والنصب والاستيلاء بشكل كبير خلال الفترة الماضية، والتي حتى ولو كانت بفعل وسوسة الشيطان إلا أن النفس البشرية.

قد تغيرت بشكل كبير نتيجة للظروف الحياتية وارتفاع الأسعار وتكالب الظروف السياسية القاسية على المصريين خلال الأعوام الماضية منذ قيام ثورة يناير وحتى الآن، الأمر الذي عبر عنه الكاريكاتير بشكل بسيط وعميق .

لمتابعة المزيد من الأخبار عبر موقع رؤية مصر يرجي كتابة موقع رؤية مصر الإخباري في البحث من محرك جوجل المرة القادمة”.