تصاب الأم بالذعر من فكرة عدم النوم بعد الولادة وحضور طفلها الصغير إلى عالمها، ليحوله من عالم مستقر تنام فيه وقتما تشاء وتستيقظ وقتما أردت ذلك،حيث لا يضيرها بكاء طفل خائف ويحتاج إلى ضمة منها ليشعر بالحنان و الاطمئنان الذي فقده فور خروجه من رحمها، أو يشعر بالجوع والإحتياج للرضاعة والتي لا توفره له سوى أم على أتم استعداد لخدمته.

أما إذا كانت الأمومة هي التجربة الأولى للأم فالأمر يكون أكثر تعقيدا حيث يطاردها شبح السهر والتعب في كلام كل من تقابلها من النساء باختلاف أعمارهم وتجاربهم وكلهم ينصحونها بجملة واحدة” عليكي إستغلال كافة ساعات يومك في النوم لأنك لن تنامي مرة أخرى عقب الولادة”.

فما مدى صحة هذا الزعم و متى يستقر حقا نوم الطفل الرضيع؟

يخرج الطفل من رحم أمه معتادا على النوم النهاري والسهر الليلي بسبب حركة الأم الكثيرة بالنهار والتي تشعره بالإهتزاز الذي يساعده على النوم وسكونها ليلا حيث يبدأ  هو حركته، لذا يأتي إلى الحياة معتادا على نفس الأمر.

وكما تشير جميع الدراسات والأبحاث إلى أن الأطفال الرضع حتى عمر ستة أشهر ينامون حوالي ١٨ساعة خلال اليوم يكون معظمهم بالنهار وتكون ساعات استيقاظهم بالليل إلا أن هذا الأمر قد يختلف من طفل إلى آخر.

أما الفترة التي تعقب الستة أشهر يكون الطفل مؤهلا لنوم عدد ساعات ليلية أكثر نظرا لإدخال الطعام له والذي يتم هضمه في وقت أطول من الحليب والتي تهضم سريعا، أما بعد عمر العام يكون الخلود إلى النوم أمر أبسط حيث يبدأ إستقرار نوم الطفل بشكل ملحوظ ليبلغ حوالي ١٢ساعة ليلية و ٣ساعات نهارية، ثم ١٢ساعة ليلية و ساعة ونصف نهارية، وهنا تبدأ الأم بالشعور بالراحة والإستقرار أكثر.

لمتابعة المزيد من الأخبار عبر موقع رؤية مصر يرجي كتابة موقع رؤية مصر الإخباري في البحث من محرك جوجل المرة القادمة”.