أخبار مصر

الولايات المتحدة تتجاوز الكونجرس لتسريع مبيعات الأسلحة بقيمة 8.6 مليار دولار لشركائها في الشرق الأوسط

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم الأحد أن الولايات المتحدة قامت بتسريع صفقات أسلحة بقيمة تزيد عن 8.6 مليار دولار لشركاء في الشرق الأوسط، وذلك باستخدام صلاحيات الطوارئ لتجاوز مراجعة الكونجرس. وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي لا تزال فيه المفاوضات لإنهاء الصراع مع إيران في طريق مسدود.

وبحسب التقرير، وافقت إدارة الرئيس دونالد ترامب على عمليات النقل إلى إسرائيل والعديد من دول الخليج، بما في ذلك قطر والكويت والإمارات العربية المتحدة.

وتشمل الحزم صواريخ وذخائر دقيقة التوجيه وأنظمة دفاع جوي متقدمة. وأذن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالمبيعات بموجب بند طارئ يسمح بالتحويلات الفورية، متجاوزا فترة الرقابة البرلمانية المعتادة.

وهذه هي المرة الثالثة التي تلجأ فيها الإدارة الحالية إلى هذه الصلاحيات خلال المواجهة المستمرة مع إيران.

استنزاف الدفاع الإقليمي والاحتياجات الاستراتيجية

ويسلط التقرير الضوء على أنه من المتوقع أن تنفق قطر وحدها أكثر من 4 مليارات دولار على صواريخ باتريوت الاعتراضية، بعد الاستنزاف الكبير للمخزونات العالمية خلال الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. وفي الوقت نفسه، من المقرر أن تحصل الكويت على نظام دفاع جوي متطور بقيمة 2.5 مليار دولار تقريبًا.

وتصاعدت التوترات الإقليمية منذ أواخر فبراير/شباط، عندما شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية ضربات ضد إيران. وردت طهران بموجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدفت القواعد والبنية التحتية الأمريكية في جميع أنحاء الخليج ومواقع في إسرائيل. وأفاد المسؤولون الإماراتيون بوقوع مئات من هذه الهجمات خلال الصراع، مما أدى إلى ضغط هائل على الدفاعات الجوية الإقليمية ودفع واشنطن إلى طلب عاجل للحصول على صواريخ اعتراضية إضافية.

الجمود الدبلوماسي والتقلبات الاقتصادية

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي، إلا أن الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل دائم لا تزال متوقفة. ويستمر الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، حيث يحافظ الجانبان على “خطوط حمراء” متضاربة.

التهديدات العسكرية: وقد هدد الرئيس ترامب مراراً وتكراراً بمزيد من العمل العسكري، بما في ذلك الضربات المحتملة على البنية التحتية المدنية الإيرانية، مثل محطات الطاقة، إذا رفضت طهران الشروط الأمريكية – وهو احتمال يثير مخاوف قانونية وإنسانية كبيرة.

الصراع البحري: وفي مضيق هرمز الاستراتيجي، قيدت إيران الشحن الغربي، في حين استهدفت الولايات المتحدة الموانئ الإيرانية، الأمر الذي أدى إلى تقلبات شديدة في أسواق الطاقة العالمية.

الاحتكاك السياسي وقيود العرض

وقد أثارت المبيعات السريعة انتقادات حادة من المشرعين الديمقراطيين. واتهم جريجوري دبليو ميكس، الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، الإدارة بنمط تجاوز الكونجرس فيما يتعلق بقرارات الأمن القومي الرئيسية.

وفي حين تؤكد وزارة الخارجية أن عمليات النقل تخدم الأمن القومي الأمريكي وتساعد الشركاء في الدفاع عن النفس، فقد أعرب البنتاغون عن قلقه بشأن قيود الإنتاج. ولا تزال مواعيد التسليم غير مؤكدة، وهناك مخاوف متزايدة بشأن “تفريغ” المخزونات المحلية الأمريكية وسط ارتفاع الطلب العالمي.

طاهر العربى

طاهر العربي صحفي ومحرر محترف، حاصل على شهادة في الإعلام من جامعة مرموقة، يمتلك خبرة واسعة في تغطية الأخبار وتحليل القضايا الراهنة، ويعمل على تقديم محتوى دقيق وموثوق يلبي معايير الصحافة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *