يسعى الآباء والأمهات دائما إلى تحقيق المثالية في أبنائهم، وتربيتهم تربية تجعلهم يستطيعون مواجهة المجتمع وهم واثقين من أنهم أشخاص اسوياء قادرين على مواجهة الصعاب، الا أنه هناك شعرة رفيعة بين التربية السليمة والتربية التي تؤدي إلى الانتحار في بعض الأحوال، وبالرغم من صعوبة الكلمة السابقة “الانتحار” إلا أنها ليست بعيدة كل البعد عن الحقيقة، لذا يقدم لك موقع رؤية مصر رأي الدكتور “ماري رمسيس” الكاتبة والباحثة التربوية في التربية المثالية الدقيقة الخاطئة، تابعوا السطور التالية…

الطرق الخاطئة في التربية:

كما سبق الذكر فإن رأي الدكتورة “ماري رمسيس” الكاتبة والباحثة التربوية أن هناك خيط رفيع بين التربية الصحيحة والتربية الخاطئة مهما تشابهوا في كثير من التصرفات،فليس بالضرورة أن يحاول الآباء والأمهات إخراج طفل خالي تماما من العيوب بل الأفضل هو إخراج طفل خالي من اليأس والتعب النفسي، وهناك آباء وأمهات يسعون دائما لمنع أبنائهم من الخطأ ويركزون في كل تصرفاتهم ولا يقبلون إلا بكل شيء جيد ولا اصابوا هذا الطفل بخيبة الأمل وهنا نعرض بعض النقاط التي تؤثر بالسلب على الطفل من جراء تطبيق المثالية الزائدة عليه…

  • السعي إلى المثالية: يؤدي سعي الآباء والأمهات الى المثالية مع أطفالهم الى شعور الطفل أنه محاصر دائما وأن عليه أن يثبت أنه قادر مهما حدث أي تقصير من أي نوع سوف يصيبه باهتزاز الثقة بالنفس.
  • نقص الثقة بالنفس: يؤدي السعي وراء الكمال في الابناء بالضرورة الى فقدان الطفل الثقة بنفسه اذا اخفق في شيء حيث ان الآباء والأمهات يحرمونه من التشجيع لكنهم يعلقون على كل تصرفاته إذا حدث منه أي خطأ أو تهاون.
  • اليأس من الحياة: بسبب هذا الأمر لا يشعر الطفل بأي سعادة في حياته فهو تربى منذ ولادته على أنه في عمل شاق لتحقيق أحلام ذويه ولا يستطيع التمتع بيومه أبدا فيشعر باليأس من الحياة.
  • الشعور بالذنب: يتربى عند الطفل عقدة دائمة وهي الشعور بالذنب في أي موقف يخفق فيه وتستمر هذه المشاعر السلبية معه الى أن يكبر حتى أنه يبدأ في الشعور بالذنب تجاه ذويه إذا لم يحقق الكمال المطلوب منه.
  • الانتحار: في كثير من الأحيان يؤدي هذا الأمر الى الشعور بالدونية والتي تتطور الى مرحلة الشعور برغبة في الخلاص من هذه الحياة وهذا يؤدي الى الانتحار.

يجب التخفيف عن الأبناء ومعاملتهم على قدر أعمارهم وعقولهم وقدراتهم الذهنية والجسدية حتى لا نربي طفل غير سوي.