قام عدد من أعضاء لجنة الصحة في البرلمان المصري، بشن هجوم على “منظومة العلاج على نفقة الدولة” التي تقوم على تنفيذها وزارة الصحة والسكان، ويأتي هذا الهجوم بسبب تعطيل منظومة العلاج على نفقة الدولة لعدد من القرارات الخاصة بعلاج المواطنين، وتأخير المنظومة، إلى جانب عدم كفاية النفقات المخصصة لتلك الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

صحة النواب تشن هجوم على منظومة العلاج على نفقة الدولة.. إليكم التفاصيل

صرح نائب رئيس إدارة المجالس الطبية المتخصصة الدكتور حيدر سلطان، إن وزيرة الصحة والسكان الدكتورة هالة زايد، قد قامت بالعمل على تشكيل لجنة متخصصة بسبب ما تم إثارته من قبل عضو لجنة الصحة البرلمانية حاتم عبدالحميد، بخصوص الفساد المالي والإداري في “مستشفى النساء والتوليد بجامعة عين شمس”.

وأضاف حيدر سلطان أنه قد تم استصدار قرارات خاصة بالعلاج على نفقة الدولة المخصصة إلى مرضى قد مر عليها أكثر من عام وعامين، وقد تم العمل على تم تفعيل القرارات الخاصة بالعلاج على نفقة الدولة على رغم من عدم صلاحيتها من قبل المستشفى، مما يعد بمثابة إهدار للمال العام.

كما طالب الدكتور حيدر سلطان بأن يتم العمل على نقل تبعية “المجلس الطبي الفرعي”، في المحافظات إلى “إدارة المجالس الطبية المتخصصة”، من أجل سرعة أداء تلك المهام، والتي يمكن من خلالها أن يتم محاسبة المقصرين، والعمل على إنهاء تتبع وكيل وزارة الصحة والسكان في المحافظة.

حاتم عبدالحميد: يطالب بضرورة محاسبة المقصرين في منظومة العلاج على نفقة الدولة

كما أعلن عضو اللجنة البرلمانية حاتم عبدالحميد، وهو البرلماني الذي تقدم بالطلب، وأكد على ضرورة أن يتم محاسبة المقصرين، وكذلك العمل على محاسبة المتسببين في إهدار المال العام، إلى جانب المحاسبة على تأخير إصدار القرارات الخاصة بالعلاج على نفقة الدولة، أو العمل على إصدارها، وعدم تفعيلها بحجة وجود “قوائم الانتظار الخاصة بالمرضى”.

أكد رئيس الإدارة المركزي للرعاية العاجلة والحرجة الدكتور شريف وديع، أن “قوائم الانتظار”، والعلاج على نفقة الدول تعدان من الوسائل إلى حين العمل على الانتهاء من منظومة التأمين الصحي الشامل ولا يمكن أن يتم ربطهما مع بعض.

طلب إحاطة بسبب تخزين أكثر من 320 جرعة من عقار “الزسروماكس”

وقد قامت اللجنة البرلمانية بمناقشة طلب الإحاطة المٌقدم من قبل عضو اللجنة الصحية النائب مجدي مرشد، الخاص بشأن تخزين أكثر من عدد 320 ألف جرعة من عقار “الزسروماكس”، الذي يعد منحة أحد الشركات التي تقوم بتصنيع الأدوية الأجنبية إلى جمهورية مصر العربية من أجل استخدامها في محافظة المنيا وبالتحديد في مركز طماي، من أجل مكافحة “التراكوما”، والتي تعد من الأمراض التي تؤدي إلى التهاب قرنية العين ومضاعفات تلك المرض تؤدي إلى فقدان البصر.

وجاء في طلب الإحاطة المقدم من قبل النائب مجدي مرشد أن تلك الأدوية المخزن تم منحها إلى مصر في تاريخ 28 من شهر يناير لعام 2018، حتى الوقت الراهن لم يتم الإفراج عنها، ولم يتم استخدامها، مما أهدر على الدولة المصرية مبلغ يقارب من 7 مليون دولار أمريكي، كدفعة أولى من عقار “الزسروماكس”، والذي اقترب صلاحيته على الانتهاء على الرغم من موافقة الصادرة من قبل رئيس الوزراء السابق على استخدام هذا العقار.

كما أوضح مجدي مرشد، وهو البرلماني الذي تقدم بطلب الإحاطة، إن الإجراءات البيروقراطية والروتينية، هي التي أخرت الإفراج عن الشحنة العقار بدعوى وجود بعض من الإجراءات التي يجب أن يتم اتخاذها حيال العقار، ولم يتم الإفراج عن الشحنة إلى الوقت الراهن، على الرغم من صلاحيتها تلك الأدوية سوف تنتهي خلال عام 2019، وبالتالي سوف تضيع على جمهورية مصر العربية منحة في غاية الأهمية كانت تكلف ما يقارب من 35 ألف لكل شخص مريض يتم علاجه على نفقة الدولة.

الصحة: سوف يتم الإفراج عن شحنة “الزوسرماكس” في أقرب وقت ممكن

أعلنت رئيس الإدارة المركزية للشؤون الصيدلية الدكتورة رشا زيادة، إن وزارة الصحة والسكان سوف تنتهي من إجراءات الإفراج عن تلك الشحنة خلال أقرب وقت ممكن.

وأشارت إلى أن سبب التأخير الإفراج عن تلك الشحنة هو عدم إلزام “منظمة الصحة العالمية”، بالإجراءات التي يجب أن يتم اتباعها في هذا الصدد بخصوص الدواء الغير مسجل داخل الدولة المصرية، وقد تم إدخاله عبر “عبوة دبلوماسية”.

طلب إحاطة بشأن انتشار إعلانات الفضائية عن الأدوية المغشوشة

كما قامت لجنة الصحة البرلمانية بمناقشة طلب الإحاطة الذي تم تقديمه من قبل النائبة ايناس عبد الحليم، وهي وكيل لجنة الصحة، بسبب انتشار الإعلانات عبر القنوات الفضائية الخاصة بالأدوية المغشوشة.

وأعلنت الدكتورة إيناس عبدالحليم، خلال طلب الإحاطة الذي تقدمت به، أنه من المتعين أن يتم مناقشة لجنة الصحة البرلمانية خلال الأسبوع الراهن، والتصدي إلى ظاهرة انتشار الإعلانات الخاصة بالأدوية مجهولة المصدر، التي قد أصبحت منتشرة بشكل كبير عبر القنوات الفضائيات، بعيدًا عن مراقبة الأجهزة المعنية في وزارة الصحة والسكان.

وأشارت البرلمانية إلى أنه من ضمن تلك الأدوية مجهولة المصدر، “الصمغ العربي”، والذي يزعمون إنه يعد دواء لكل داء، مثل الأمراض التالية: “مرض الفشل الكلوي، وعلاج لكافة مشاكل القولون، وعلاج لجميع مشاكل العظام”، وذلك كله دون إجراء أي أبحاث علمية على تلك المادة بهدف معرفة من يروجون لتلك المركبات، وحيث أن الهدف من هذا الترويج هو تحقيق الربح فقط.

وشددت النائبة، إلى أن تصنيع تلك المواد المزعوم أنها طبية والتي تعد علاج وهمي يتم التصنيع في مصانع “تحت بير السلم”، وبالتالي تعد تلك المواد معدلات الخطر بها كبيرة على الصحة العامة، لذلك يجب على وزارة الصحة والسكان سرعة التحرك بشكل عاجل من أجل العمل على وقف تلك الفوضى، ومعرفة من وراء ترويج تلك الإعلانات، ووقفها بشكل فوري، خصوصًا أن معظم تلك الأدوية يتم الترويج لها وتصنيعها بدون الحصول على الترخيص اللازمة والتي تشكل خطر على حياة المواطنين.

أقرا المزيد تعليقًا على حريق كاتدرائية نوتردام.. أقباط من أجل الوطن: أوجع قلوبنا