أعلنت المجموعة البرلمانية المصرية البريطانية تحت رئاسة النائب داليا يوسف عن إدانتها لعملية بيع الآثار المصرية بصالة مزادات كريستيز القائمة في العاصمة البريطانية لندن.

بيع رأس توت عنخ آمون بمزادات كريستيز

وأعلنت المجموعة  البرلمانية المصرية البريطانية خلال البيان الصحفي الصادر عنها ، “إنه فى تعنت واضح وصريح قامت صالة مزادات كريستيز بالعاصمة البريطانية لندن،  بسبب عقد ها مزاد يومي 3 و 4 من شهر يوليو الراهن لعام 2019، من أجل لبيع ما يقرب من 32 قطعة آثار مصرية مسروقة، ومن بين تلك الآثار رأس الملك توت عنخ آمون”.

إدان التقرير الصادر عن المجموعة البرلمانية، “تجاهل دار مزادات كريستيز بلندن كافة الادانات، والأعراف الدولية المتعلقة باتفاقية منظمة اليونسكو، التي قد نصت على حظر، ومنع استيراد، وتصدير، ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة، وهى تسمح إلى جمهورية مصر العربية باسترداد أية قطعة أثرية مسجلة بالمتاحف العالمية، وخرجت بطريقة غير شرعية”.

مصر قدمت طلب وقف بيع القطع الآثرية في المزاد للخارجية البريطانية واليونيسكو

كما أعلنت المجموعة البرلمانية المصرية البريطانية أن الدولة المصرية قد قدمت طلب من أجل وقف بيع القطع الأثرية بالمزاد، إلى وزارة الخارجية البريطانية، وكذلك إلى منظمة اليونيسكو، وقد وطالبت الدولة المصرية من إدارة صالة مزادات كريستيز، بتقديم ما لديها من مستندات، تفيد ملكيتها إلى تلك الآثار من عدمه، إلا أن ادارة دار كريستيز للمزادات قد استمرت في عرض القطع الأثرية في المزاد، وقد تم بيعها بالفعل إلى أشخاص مجهولين، ولم تفصح الصالة حتى الوقت الراهن عن هوية مشتريها.

كما أعربت المجموعة البرلمانية المصرية البريطانية عن شدة حزنها لما قامت به صالة مزادات كريستيز بلندن، وتعنتها الصريح والواضح إزاء مطالب الدولة المصرية من أجل وقف هذا المزاد، وعدم دعم الحكومة البريطانية المتمثلة في وزارة الخارجية البريطانية لأي مجهود، أو مطالب مصرية من أجل استرجاع تلك القطع الأثرية.

بريطانيا تطالب مصر بإثبات إن تمثال رأس توت عنخ آمون مصري

وأكدت المجموعة البرلمانية المصرية البريطانية أنه من المستغرب، والأمر الملفت للنظر إلى قيام حكومة الدولة البريطانية بمطالبة جمهورية مصر العربية بإثبات أن تمثال رأس توت عنخ آمون مصري.

قد أعرب المجموعة عن استنكارها لصمت منظمة اليونسكو أمام تلك الجريمة المتكررة بشكل يلقي بظلال من الشك على مصداقية المنظمة الدولية.

ويجدر هنا الإشارة إلى إن تلك ليست هي المرة الأولى التي يتم فيها بيع آثار مصرية من قبل صالة دار مزادات كريستيز بلندن، حيث سبق، وأن أقامت دار كريستيز للمزادات بعقد مزاد خلال شهر يوليو لعام 2017، لبيع رأس تمثال للمعبودة “سخمت”، وتعود إلى عهد الملك أمنحتب الثالث.

كما قامت الدار بعقد مزاد لبيع لوحة جنائزية لرجل تعود للعصر الروماني، وتعرف تلك اللوحات تحت مسمى “وجوه الفيوم”، إلى جانب ذلك قد تم عرض قطع، وتمائم برونزية تعود معظمها إلى العصور المتأخرة، وعصور البطلمية، وأكدت المجموعة إلى أن كافة تلك الآثار قد خرجت من الدولة المصرية بطريقة غير مشروعة، وأكدت المجموعة أن الإتجار بالآثار يعد عمل لا أخلاقي، حتى لو كانت المستندات بحوزة قاعة المزادات.

كما أعربت “المجموعة البرلمانية المصرية البريطانية”، عن تقديرها الشديد للدول التي تعاونت مع مصر ، وأعادت الكثير من الآثار المصرية المسروقة في الخارج، حيث أكدت الاحصائيات والأرقام إلى أن الدولة المصرية قد استطاعت استعادة ما يقرب من 1100 قطعة أثرية، خلال عامي 2016 و2017 من عشرين دولة.

دار كريستيز تعطي المشتري حق التنقل بتلك الآثار وعرضها مرة ثانية

ونبهت المجموعة البرلمانية المصرية البريطانية إلى أن عملية بيع تلك الآثار بهذه الطريقة تعمل على إعطاء الشرعية إلى المشتري في التنقل بتلك الآثار، وعرضها مرة ثانية من أجل البيع بأماكن أخرى، حيث تقوم الصالة بإعطاء المشتري إثبات ملكية إلى تلك القطعة الآثارية، مدعية ضرورة وقف الاتجار غير المشروع بالإرث الثقافي المصري، والعمل على تفعيل الاتفاقيات والمواثيق الدولية في هذا الصدد.

المطالبة بتفعيل قوانين وتشريعات محلية ودولية لحماية الآثار

وطالبت حكومة الدولة البريطانية باحترام القوانين الدولية، والتعاون مع حكومة الدولة المصرية، في مثل تلك الملفات من أجل وقف نزيف بيع الآثار المصرية، والعمل من أجل تشريعات دولية، ومحلية تعمل على الحد من تلك الظاهرة، حيث أصبح من السهل شراء أي أثر من أي مكان بالعالم عبر الإنترنت دون معرفة هوية المشتري، أو هوية الجهات التي تموله أو الهدف من شراء تلك القطع الآثارية، مما يحرم العديد من شعوب العالم من مشاهدة هذه الآثار، كما يحرم علماء الآثار من معرفة حضارات وتاريخ الأمم السابقة.

كما دعت المجموعة البرلمانية المصرية البريطانية إلى ضرورة مراجعة الدولة المصرية لموقفها في التعاون مع البعثات الأثرية من الدولة البريطانية، التي تعمل داخل أراضي جمهورية مصر العربية.

أقرا المزيد إليكم أهم الأحداث في مصر لمدة أسبوع.. رفع الأجور والمعاشات وتحريك أسعار الوقود