ورد سؤال إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى عبر الصفحة الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وقد نص السؤال على التالي، ما حكم من يصلي وهو جالس؟

وأجاب مركز الأزهر العالمي على السؤال بأن القيام يعد ركن من أركان الصلاة، حيث قال الله جل وعلا “وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ”، “سورة البقرة، الآية رقم: 238″، فلا يجوز للمصلي أن يصلي جالساً إلا في حالة عجز الشخص عن القيام، أو إن خاف من زيادة مرض أو من عدو، أو في حال لم يجد ما يستر عورته إذا صلى قائمًا، حيث قال الله جل وعلا، “وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ”، “سورة الحج، الآية رقم : 78″.

وأضاف المركز البخاري قد أخرج في صحيحه عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ، كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الصَّلَاةِ ، فَقَالَ :صَلِّ قَائِمًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ”.

وأشار إلى أن المسلم إذا صلى الفريضة قاعداً بدون عذر معتبر من الناحية الشرعية، بالرغم من استطاعته القيام أثناء الصلاة، فتبطل صلاته ، بسبب تركه ركناً من أركان الصلاة، أما أثناء أداء صلاة النافلة ، فيجوز الجلوس فيها من غير عذر، ويكون للمسلم في تلك الحالة نصف الأجر.

واستدل المركز على هذا بما أخرجه مسلم في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ، حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: صَلاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلاةِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي جَالِسًا، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو؟! قُلْتُ: حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قُلْتَ: صَلاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلاةِ، وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا! قَالَ : أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ”.

كما جاء عن النووي عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، “لست كأحد منكم” فهو عند أصحابنا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم  فجعلت نافلته قاعدًا مع القدرة على القيام كنافلته قائمًا تشريفًا له.

أقرا المزيد مسابقة تعيين 120 ألف معلم 2019 عقود مؤقتة دون وعود بالتثبيت