صرح أستاذ القانون الدولي ورئيس جامعة القاهرة الأسبق ووزير المجالس النيابية والشئون القانونية الأسبق ورئيس الجمعية المصرية للقانون الدولي الدكتور مفيد شهاب، إن أزمة سد النهضة الإثيوبي سوف تنتهي خلال شهر مارس القادم 2020 على أقصى تقدير.

وطالب مفيد شهاب نبذ أي محاولة لغرس بذور الكراهية بين إثيوبيا ومصر، ودعا لمزيد من التعاون بين البلدين  بشتى المجالات، جاءت تلك التصريحات خلال حضور أستاذ القانون الدولي لفعاليات ندوة عقدت في الصالون الثقافي بنادي القضاة تحت رئاسة المستشار محمد عبدالمحسن تحت عنوان “التسوية  السلمية للنزاعات الدولية.. نموذج أزمة سد النهضة الإثيوبية”.

كما لفت الدكتور مفيد شهاب إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يتابع كافة المستجدات الخاصة بأزمة سد النهضة الإثيوبية يومياً، ونتائج المفاوضات والمباحثات، وشدد أستاذ القانون إلى أن موقف مصر واضح بالنسبة لأزمة سد النهضة الإثيوبية، بالتوافق على حق إثيوبيا في بناء السد، ولكن الاختلاف حول المواصفات الفنية للسد وقواعد ملئه الذي سوف يؤثر بشكل سلبي على حصة مصر من مياه نهر النيل التي تحميها العديد من المواثيق والاتفاقيات الدولية.

وأكد مفيد شهاب إلى أن مصر ملتزمة بجميع الإجراءات الدبلوماسية وكافة المفاوضات من أجل الحفاظ على حقها بما يتفق مع المعايير والقوانين الدولية.

أعرب مفيد شهاب عن إشادته على وزراء الري المتعاقبين على الوزارة لما امتلكوه من خبرة وتخصص وتعاملهم بجدار أثناء أداء مهام منصبهم، وأشار إلى أن أي تعديل وزاري يهدف في الأساس لضخ دماء جديدة بالوزارة، ولا يعني فشل شاغل المنصب في أداء مهامه الوظيفية.

مصير  مفاوضات سد النهضة

أوضح أستاذ القانون الدولي أن إشراك وسطاء دوليين بالإضافة إلى الاستعانة بالمنظمات الدولية والإقليمية وبعدها طرح أزمة سد النهضة الإثيوبية على الجمعية العمومية للأمم المتحدة من أجل إدانة موقف إثيوبيا.

وأعلن مفيد شهاب عن استبعاده طرح أزمة سد النهضة على مجلس الأمن أو الحصول على توصية منه، وأكد على أن الدبلوماسية المصرية تعمل على دراسة كافة الحلول للتوصل إلى الحل المناسب لأزمة سد النهضة الإثيوبية، مع دراسة ترشيد استغلال حصة مصر من مياه نهر النيل، الذي تعتمد عليه لسد احتياجاتها من الموارد المائية بنسبة 97%.

أوضح مفيد شهاب أن اتفاقيات استغلال مياه نهر النيل تعود لعام 1902، وكان آخرها خلال عام 1994، وأكد على أن مصر أعلنت عن موافقتها لحق إثيوبيا في إقامة سد النهضة خلال الفترة من 2007 و2009 بمواصفات لا تؤدي لوقوع أي ضرر بالأمن المائي، وتم وضع حجر الأساس لسد النهضة خلال عام 2011 بمواصفات مختلفة وسعة تخزينية أكبر، وإنشاء محطتين لتوليد الطاقة الكهربائية.

وأشار إلى أن مصر بدأت باتخاذ موقف جادي للحفاظ على أمنها المائي بعد عام 2013،  حيث طالبت بوقف التمويل الأجنبي لبناء سد النهضة بسبب مخالفته للقواعد الدولية، وقد أظهر هذا استجابة من البنك الدولي للحفاظ على حق مصر وحصتها من مياه نهر النيل، بالإضافة إلى أن التقارير والمواصفات الفنية الدولية قد أظهرت خطورة المواصفات الجديدة على إثيوبيا وعلى دول المصب.

أقرا المزيد تطورات سد النهضة وعرض تفاصيل اجتماع الخارجية المصرية مع مستشار الأمن الأمريكي