توفى طبيب الغلابة الدكتور محمد مشالي عن عمر يناهز الـ 76 عامًا، دعم وساند الطبيب الراحل فقراء مصر قرابة نصف قرن، ولد الطبيب محمد عبدالغفار مشالي بقرية في محافظة البحيرة هي قرية ظهر التمساح خلال عام 1944 ميلاديًا، وانتقل مع أسرته للإقامة في محافظة الغربية وبالتحديد في مدينة طنطا.

السيرة الذاتية لـ “طبيب الغلابة”

التحق الدكتور محمد مشالي بكلية الطب في جامعة القاهرة، وتخرج منها في عام 1967 ميلاديًا، تخصص طبيب الغلابة في أمراض الباطنية “الطب العام” والحميات والأطفال، بدء حياته العملية في الريف، وانتقل بين الوحدات الصحية التابعة لوزارة الصحة والسكان، وقام بفتح عيادته الخاصة في مدينة طنطا خلال عام 1975ميلاديًا.

عمل طبيب الغلابة على تكريس حياته بالكامل من أجل علاج الفقراء، وخدم تلك الطبقة الكادحة في المجتمع المصري قرابة نصف قرن، انتبهت وسائل إعلام بمصر خلال الفترة السابقة لقصة طبيب الغلابة محمد مشالي، لينال نصيبًا من الشهرة خلال السنوات الأخيرة في حياته، ونال على لقب “طبيب الغلابة”.

بالنسبة لهدف الطبيب محمد مشالي وتكريس حياته لعلاج الفقراء فقد تعددت الروايات حولها، ومنها من قال أنها جاءت تنفيذًا لوصية والده بعلاج الفقراء، بينما أعلنت رواية أخرى أن ما دفعة لتكريس حياته لعلاج الفقراء هو وفاة طفل بين يديه بسبب عجز أسرة الطفل عن شراء الأدوية اللازمة لعلاجه.

ظل طبيب الغلابة على مدار سنوات طويلة يتقاضي أجرًا زهيدًا في مقابل علاج مرضاه، وهي 5 جنيهات، وقد زاد الأجر مؤخرًا ليصل إلى 10 جنيهات، بينما يتقاضى العديد من الأطباء ما يقرب من 100 جنيهًا أو ما يزيد عن هذا نظير الكشف على مرضاهم.

بالإضافة لأجره الزهيد في الكشف إلا أنه يقوم بدفع قيمة الدواء من ماله الخاص لمرضاه لشراء الأدوية اللازمة لهم في بعض الحالات.

رفض طبيب الغلابة العديد من العروض لمساعدته من قبل المنظمات الخيرية ومن قبل الأثرياء، للانتقال لعيادة خاصة به تكون أحسن حالًا، وحين قبل بعض تلك المساعدات في مرات نادرة للغاية حيث تبرع بتلك المساعدات للفقراء واشترى بعض من الأجهزة الطبية من أجل إجراء التحاليل الأولية الضرورية لمرضاه.

شيخ الأزهر ونقابة الأطباء ينعيان طبيب الغلابة

نعت نقابة الأطباء المصرية وشيخ الأزهر طبيب الغلابة، حيث نعى شيخ الأزهر الدكتور أحمد  الطيب طبيب الغلابة خلال تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، وتويتر، “رحم الله طبيب الغلابة الدكتور محمد مشالي، وأسكنه فسيح جناته، ضرب المثل في الإنسانية، وعلم يقينًا أن الدنيا دار فناء، فآثر مساعدة الفقراء والمحتاجين والمرضى حتى في آخر أيام حياته، اللهم اخلف عليه في دار الحق وأنزله منزلة النبيين والصديقين والشهداء، وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

إقرأ قبل وفاة رجاء الجداوي بـ 5 ساعات.. نتيجة أخر تحليل لها كانت إيجابية