احتفل اليوم الثلاثاء محرك البحث العالمي “جوجل” بذكرى ميلاد المخرجة والكاتبة والممثلة بهيجة حافظ الـ 112،  تعد بهيجة حافظ هي أول امرأة قامت بتأليف الموسيقى التصويرية في الأفلام السينمائية، كما أنها من رائدات صناعة السينما المصرية، وأكثر النساء ثقافة.

جوجل يحتفل بذكرى ميلاد بهيجة حافظ الـ 112

وقد قامت محرك البحث “جوجل” بتغيير واجهته الرئيسية اليوم لتحمل صورة بهيجة حافظ، فمن هي بهيجة حافظ، سوف يتم خلال هذا التقرير تقديم بعض المعلومات الهامة عن بهيجة حافظ.

من هي بهيجة حافظ؟

بهيجة حافظ هي ابنة إسماعيل باشا حافظ، الذي كان ناظر للخاصة السلطانية وذلك خلال عهد السلطان حسين كامل، وكان رئيس وزراء مصر إسماعيل صدقي في عهد الملك فؤاد الأول من أقربائها.

درست بهيجة حافظ الموسيقى في العاصمة الفرنسية باريس، ولم يقتصر عملها في مجال الفن على الإخراج والتمثيل فقط أو حتى تأليف الموسيقى، ولكنها عملت في العديد من المجالات الفنية منها في مجال المونتاج، ومجال تصميم الأزياء السينمائية بالإضافة لعملها في مجال الكتابة.

تزوجت بهيجة حافظ من رجل لا يحب الموسيقى، ولم يشاركها في هوايتها الفنية، لهذا فقد طلبت الطلاق منه، وبعد حصولها على الطلاق من زوجها، وأيضا بعد وفاة والدها لم ترغب في البقاء بمحافظة الإسكندرية، فتركت بيت الأسرة في الإسكندرية وقررت أن الانتقال والاستقرار في القاهرة لتبدأ حقبة جديدة من حياتها الفنية.

نالت بهيجة حافظ شهرة واسعة في عالم الموسيقى، كأول سيدة مصرية تدخل هذا المجال الفني، وتم نشر صورها في مجلة “المستقبل”، التي كان يصدرها إسماعيل وهبي المحامي شقيق الفنان يوسف وهبي، كما تصدرت صورتها غلاف المجلة بالبرقع والطرحة، وكتب تحت عبارة “أول مؤلفة موسيقية مصرية”، وخلال هذا الوقت كان المخرج محمد كريم يبحث عن بطلة لفيلمه الأول “زينب” بعد أن رفض الفنان يوسف وهبي قيام الفنانة أمينة رزق ببطولة الفيلم.

وخلال هذا الوقت لفت نظر محمد كريم صورة غلاف المجلة، وتواصل مع بهيجة حافظ وعرض عليها بطولة الفيلم، ورحبت جدًّا بالقرار، لتدخل لعالم السينما، وقد عارضت أسرتها هذا لدرجة أن شقيقتها قد نصبت سرداق وتلقت العزاء فيها.

ولم تكتفي بهيجة حافظ ببطولة فيلم “زينب” فقط، بل قامت بوضع الموسيقى التصويرية الخاصة به، التي تتكون من 12 مقطوعة موسيقية، وقامت بدور زينب أمام الفنان سراج منير، زكي رستم، والفنانة دولت أبيض، وعلوية جميل، وعبدالقادر المسيري.

بالإضافة لعمل بهيجة حافظ في التمثيل والتأليف الموسيقي فقد كانت بارعة أيضًا في مجال تصميم الأزياء والإخراج، وتوجهت و اتجهت للإخراج السينمائي بعد أن اختلفت مع المخرج ماريو فولبي، فقامت بإخراج فيلم “ليلى بنت الصحراء”، الذي أصبح حدث تاريخي في أوساط السينما خلال هذا الوقت، حيث تضمن الفيلم العديد من الديكورات الضخمة، والأزياء المميزة، بالإضافة إلى كل هذا فقد كان أول فيلم سينمائي مصري يستخدم اللغة العربية الفصحى بكل سلاسة وسهولة، وشارك في بطولة الفيلم، حسين رياض، وزكي رستم، وراقية إبراهيم، وعبدالمجيد شكري.

ورشح فيلم “ليلى بنت الصحراء” للعرض بمهرجان البندقية خلال عام 1938، ولكن تم منع عرضه في آخر لحظة بسبب صدور قرار بمنع عرضه خارجيًا أو داخليًا لما تضمنه من إساءة لتاريخ كسرى أنوشروان ملك الفرس، وذلك بناء على شكوى واعتراض قد تقدمت بهما الحكومة الإيرانية.

وعلى الرغم من مكانة هذا الفيلم في تاريخ السينما المصرية، إلا أنه كان السبب في إفلاس شركة “فنار فيلم”، واضطرت بهيجة حافظ للتوقف عن الإنتاج السينمائي لمدة تصل إلى 10 سنوات لما تكبدته من خسائر فادحة بسبب منع عرض الفيلم ومصادرته.

عادت شركة فنار فيلم إلى الإنتاج السينمائي بعد مرور 10 سنوات من التوقف، لتنتج فيلم سينمائي جديد وهو “زهرة السوق”، وهو من إخراج “حسين فوزي”، وأكمل إخراجه المونتير “كمال أبوالعلا”، وكتبت بهيجة حافظ قصته، وعهدت بها إلى “إبراهيم حسين العقاد” بكتابة السيناريو والحوار، وقامت فيه بدوري “بهيجة وزهرة”، مع أحمد منصور، كمال حسين، وعلوية جميل وعبدالفتاح القصري، واشترك فيه بالغناء المطرب اللبناني وديع الصافي”، وقد ضم الفيلم العديد من الأغنيات قامت بهيجة حافظ بتلحينها، بالإضافة لوضع الموسيقى التصويرية للفيلم.

على الرغم من مشاركة نخبة من كبار نجوم الفن والوجوه الجديدة لهذا الفيلم إلا أن النجاح لم يحالفه، وكان سبب في خسارة فادحة و إشهار إفلاس بهيجة حافظ في هذا الوقت، وكان صدمة كبيرة لها توقف نهائيًا عن الإنتاج السينمائي بعدها، ولم تظهر مرة ثانية في السينما إلا في دور قصير في فيلم “القاهرة 30″، لتقديم دور الأميرة “شويكار”.

ظلَّت بهيجة حافظ طريحة الفراش للعديد من السنوات، لا يطرق بابها إلا القليل من المعارف، حتى اكتشف الجيران وفاتها بعد يومين من حدوث الوفاة، وقد حضرتك شقيقتها سومة وابن شقيقها من الإسكندرية، وتم تشييعها  لمثواها الأخير، ودفنت في مدافن الأسرة بالقاهرة، ولم يكتب لها نعي في الصحف، أو حتى تم إقامة عزاء لها.

إقرأ جوجل يحتفل بذكرى الـ 141 لميلاد هدى شعراوي