
رئيس الوزراء يشهد توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء أول محطة توربينات رياح في مصر بقدرة 2000 ميجاوات
القاهرة 24 يونيو (مينا) شهد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، اليوم الأربعاء، التوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء أول مصنع لتصنيع توربينات الرياح في مصر وتطوير مشروع لطاقة الرياح بقدرة 2000 ميجاوات في منطقة خليج السويس، مما يمثل خطوة كبيرة نحو توطين تكنولوجيات الطاقة المتجددة والتوسع في توليد الطاقة النظيفة.
وجرت مراسم التوقيع بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة بحضور وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت.
تم توقيع مذكرة التفاهم بين شركة ساني للطاقة المتجددة الصينية، الشركة العالمية الرائدة في تصنيع توربينات الرياح، وكل من الشركة المصرية لنقل الكهرباء (EETC) وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة (NREA).
وينص الاتفاق على إنشاء أول منشأة لتصنيع توربينات الرياح في مصر لتلبية احتياجات مشروعات طاقة الرياح المحلية وتصدير فائض الإنتاج إلى الأسواق الإقليمية.
ويتضمن البرنامج أيضًا تطوير مزرعة رياح بقدرة 2000 ميجاوات في خليج السويس، سيتم تنفيذها بالعملة المحلية، بما يتماشى مع استراتيجية مصر الوطنية للطاقة، والتي تستهدف رفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء في البلاد إلى 45% خلال العامين المقبلين.
وتأتي المبادرة في إطار جهود الدولة لتعميق التوطين الصناعي ونقل التقنيات المتقدمة وزيادة مستويات المحتوى المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة.
كما يدعم خطط مصر للتوسع في تصنيع المعدات الكهربائية والاستفادة من اتفاقياتها التجارية لتعزيز الصادرات إلى الأسواق في جميع أنحاء أفريقيا والشرق الأوسط.
وقع مذكرة التفاهم كل من رئيس شركة ساني للطاقة المتجددة لي تشيانج، ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، ومنى رزق، والرئيس التنفيذي لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة إيهاب إسماعيل.
وشدد مدبولي، على هامش حفل التوقيع، على الأهمية الاستراتيجية لمشروعات الطاقة المتجددة في تنويع مصادر الطاقة في مصر ودعم التنمية طويلة المدى لقطاع الكهرباء.
وقال إن توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة يعد حجر الزاوية في جهود مصر لتعزيز أمن الطاقة وتسريع التحول الأخضر وتعظيم العوائد الاقتصادية لاستثمارات الطاقة النظيفة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع عن كثب تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، مضيفا أن الحكومة ملتزمة بتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة وشركاء القطاع الخاص المحليين والدوليين لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للطاقة.
وأضاف أن مصر تعمل أيضًا على توسيع الاستثمارات في أنظمة تخزين الطاقة لتعزيز استقرار الشبكة وتعظيم مساهمة الطاقة المتجددة في شبكة الكهرباء الوطنية.
من جانبه، قال عصمت إن توطين إنتاج المعدات الكهربائية، خاصة المكونات المستخدمة في مشروعات الطاقة المتجددة، يدعم استراتيجية الدولة في التوسع في توليد الطاقة النظيفة وزيادة الطاقة التصنيعية المحلية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل حاليا على وضع اللمسات النهائية على اللوائح المنظمة لمتطلبات المحتوى المحلي في قطاع الطاقة المتجددة.
وأضاف الوزير أن المنشأة الصناعية ستبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية 2 جيجاوات ومن المتوقع الانتهاء منها خلال عامين من توقيع الاتفاقيات النهائية.
ومن المقرر أن يتم ربط مشروع طاقة الرياح بقدرة 2000 ميجاوات بشبكة الكهرباء الوطنية خلال 23 شهرًا من تاريخ التوقيع.
وسلط عصمت الضوء على الإمكانات القوية التي تتمتع بها مصر كمركز إقليمي لتصنيع الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى سوق البلاد المتنامي والموقع الاستراتيجي والروابط التجارية الواسعة مع دول في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا. (مينا)



