أخبار الإقتصاد

الرئيس التنفيذي السابق لبنك جولدمان لويد بلانكفين يسحق التقاعد

تحول لويد بلانكفين من طفل فقير في مشروع إسكان في بروكلين إلى خريج جامعة هارفارد، ومحامي ضرائب الشركات، ثم الرئيس التنفيذي لبنك جولدمان ساكس.

لقد تطلب التغيير الهائل في الظروف تحولًا كبيرًا في العقلية، كما أوضح بلانكفين في مذكراته التي نُشرت هذا الربيع في كتابه “Streetwise”.

لقد كتب أن “النشأة في الإسكان العام، في أسرة كانت تتدبر أمورها للتو، والالتحاق بالمدارس العامة التي كانت فاشلة، ترك بصماته علي”.

وكتب بلانكفين أنه عندما كان حساب كل دولار والتقدم بطلب للحصول على المنح الدراسية هو القاعدة، كان “أبعد شيء عن عقلك أن تتبرع بالمال”. “لقد تطلب الأمر تعديلاً من جهتي عندما بدأت أكسب الكثير وكان علي أن أتعلم كيف أستمتع بالتبرع ببعضه.”

يتذكر بلانكفين عدة مرات في حياته عندما اصطدمت تربيته الصعبة بالثراء المحيط به. وفي جامعة هارفارد، شاهد زملائه في فريق التجديف “يمزقون المناشف إلى أشلاء” لاستخدامها كعصابات رأس مؤقتة.

وكتب: “من حيث أتيت، استخدمت المنشفة لمدة أربعين عامًا تقريبًا”. “هنا لم يكن الناس يهتمون بكل شيء أو يشعرون أنه يتعين عليهم دائمًا تأجيل الإشباع.”

روى بلانكفين أيضًا قصة عشاء غريب في منزل صديقة ثرية:

“بدا الطبق الأول مثل الجزء العلوي من ثمرة الأناناس، وقمت بقطف أوراقها وبدأت في تناول الطعام مع الجميع. لقد مضغت ومضغت ولم أتمكن من الوصول إلى أي مكان. كان الجميع ينظرون إلي. واتضح أنني كنت أحاول مضغ وابتلاع أوراق الخرشوف، وهو ما لم أره من قبل”.

ظل والدا صديقته يطلبان من ضيفهما “القيام بأشياء يعلمان أنها خارج منطقة الراحة الخاصة بي، مثل فتح زجاجة من الشمبانيا. وعندما انطلق الفلين من الزجاجة، كدت أن أفقد إحدى عيني، مما أثار تسلية الجميع”.

إليكم قصة عشاء السوشي الكارثي الذي جعل وارن بافيت يقسم الطعام الياباني إلى الأبد.

كتب بلانكفين أنه بعد أن عاش على طرفي طيف الثروة، كانت لديه مشاعر مختلطة حول تربية الأطفال الأثرياء.

وكتب: “أقضي نصف وقتي في الرغبة في إعطاء أشياء لأطفالي، والنصف الآخر في تعذيبهم بسبب حصولهم على أشياء أعطيتهم إياها ولم تكن لدي”.

التقاعد في الاسلوب

تقاعد بلانكفين من منصبه كرئيس تنفيذي لبنك جولدمان ساكس في عام 2018 بعد سنوات من مواجهة الأزمات، ومحاربة الصحافة، والمجادلات مع المنظمين، والسفر حول العالم كل بضعة أسابيع، وحتى نجاته من مرض السرطان.

جعلته تلك التجربة الأخيرة يفكر مليًا في الطريقة التي يريد أن يقضي بها بقية حياته، وما المعنى الذي ستحمله من ذلك.

وكتب: “لا يمكن أن يستغرق الأمر عطلة نهاية أسبوع أخرى عندما ودعت عائلتي بعد ظهر يوم السبت حتى أتمكن من السفر لأكثر من عشرين ساعة للوصول إلى الصين للقاء أول شيء يوم الاثنين”.

منذ تقاعده، أصبح بلانكفين حرًا في قضاء أيامه في تلقي دورات في الفيزياء واللغويات، وقراءة التاريخ العسكري والسير الذاتية، والقيام بمساعي فكرية أخرى.

وكتب: “إن القدرة على متابعة فضولي بحرية خلال السنوات القليلة الماضية كانت بمثابة ترف وهدية”.

يقوم بلانكفين أيضًا بالتداول في حسابه الشخصي يوميًا لأنه “من الممتع بالنسبة لي أن أراهن في السوق”، ويقدم النصائح والنقد، ويدعم المنظمات غير الربحية، ويقضي المزيد من الوقت مع عائلته بالإضافة إلى ممارسة الرياضة والسفر لقضاء وقت الفراغ.

وذكر في مذكراته أنه عندما أصبح شريكًا في بنك جولدمان، قيل له أن هدفه في الحياة يجب أن يكون أنه إذا كان نعيه يتكون من تسع فقرات، فلا ينبغي أن يكون أكثر من ثلاث منها عن الفترة التي قضاها في الشركة.

يكتب: “بعبارة أخرى، كان علي أن أساهم في العالم بشكل منفصل عن جولدمان، وكان من المفترض أن أعيش حياة بعد جولدمان”.

ويبدو أن بلانكفين قد أخذ هذه النصيحة على محمل الجد.

نصيحة حياة وارن بافيت: “قرر ما تريد أن يقوله نعيك وعش الحياة التي تستحقها”.

محمد نصر

محمد نصر محرر وصحفي محترف، حاصل على بكالوريوس في الإعلام من جامعة عين شمس، يتمتع بخبرة في تحرير الأخبار وإعداد التقارير الميدانية، ويسعى لتقديم محتوى مهني دقيق يواكب تطورات الأحداث ويعكس معايير الصحافة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *