أخبار مصر

بالنسبة للنساء في مصر، أصبح العمل في الخارج أكثر صعوبة

بالنسبة للعديد من المصريين، كان العمل في الخارج منذ فترة طويلة وسيلة لكسب لقمة العيش، أو دعم الأسرة في الوطن، أو ببساطة العثور على فرص غير موجودة محليًا. لكن بالنسبة لبعض النساء، أصبح هذا المسار أضيق.

وزارة القوى العاملة المصرية أعلن صدر يوم الأربعاء 1 أبريل/نيسان قرار جديد من شأنه أن يقيد قدرة المرأة على السفر إلى الخارج للقيام بأنواع معينة من الوظائف، وتحديداً العمل في المنازل الخاصة أو في المقاهي والمطاعم.

ويتضمن أيضًا أدوارًا مثل مدبرة المنزل ومقدمي الرعاية والطهاة والمساعدين الشخصيين، بالإضافة إلى وظائف مثل النادلات أو موظفي الاستقبال.

ويقول المسؤولون هذه الخطوة خاصة حول الحماية، والتأكد من عدم تعرض المرأة المصرية لظروف عمل غير آمنة أو للاستغلال في الخارج.

ومع ذلك، فإن القصة وراء القرار أكثر تعقيدا. وبحسب الوزارة فإن هذه السياسة جاءت بعد ذلك التقارير من مكتب العمل المصري في الرياض، حيث تم العثور على بعض النساء يعملن في أدوار تقع بالفعل خارج نطاق اللوائح الرسمية للتوظيف في الخارج. ولم يتم تقديم مزيد من الوضوح بالرغم من ذلك.

وقد طُلب من وكالات التوظيف الالتزام الفوري، مع تحذيرات من أن انتهاك القواعد قد يؤدي إلى تعليق تراخيصها أو فقدان تراخيصها تمامًا.

لكن القرار يثير أسئلة مهمة. هذه هي الوظائف التي اعتمدت عليها العديد من النساء، ليس فقط من أجل الدخل، ولكن من أجل الاستقلال المالي ودعم أسرهن في الوطن.

هناك أيضًا توتر أكبر بين الحماية والقيود. غالبا ما يتم تأطير مثل هذه السياسات على أنها تحمي العمال، ولكنها يمكن أن تحد أيضا من الخيارات، خاصة بالنسبة لأولئك الذين يتنقلون بالفعل في سوق عمل ضيق.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تقييد سفر النساء في مصر. في أكتوبر 2024 الحكومة قدَّم توجيه يطلب من النساء اللاتي تشير هويتهن الوطنية إلى “ربات البيوت” أو “العاطلات عن العمل” الحصول على موافقة مسبقة من سلطات الهجرة قبل السفر إلى السعودية.

المركز المصري لحقوق المرأة يتراجع، يتجادل إن مثل هذه التدابير تتعارض مع الدستور، وتحديداً المادة 8 الخاصة بالعدالة الاجتماعية، والمادة 11 المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، والمادة 53 التي تضمن عدم التمييز بين المواطنين.

مشاركة المرأة في سوق العمل المصري بقايا منخفضة نسبياً مقارنة بالمعدلات العالمية، مما يعكس استمرار الفجوة بين الجنسين. ولا يشكل سوى 18% من النساء جزءاً من القوى العاملة، مما يعني أنهن إما موظفات أو يبحثن بنشاط عن عمل، في حين تظل الأغلبية خارج النشاط الاقتصادي الرسمي.

طاهر العربى

طاهر العربي صحفي ومحرر محترف، حاصل على شهادة في الإعلام من جامعة مرموقة، يمتلك خبرة واسعة في تغطية الأخبار وتحليل القضايا الراهنة، ويعمل على تقديم محتوى دقيق وموثوق يلبي معايير الصحافة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *