
120.000 من دافعي الضرائب ينضمون طوعًا إلى النظام الضريبي المبسط: وزير المالية
قال وزير المالية المصري أحمد كوشوك، إن الحكومة المصرية تحافظ على اتصالات مباشرة مع المستثمرين لمعالجة التحديات الضريبية والجماركية والمالية من خلال حلول عملية وقابلة للتنفيذ. وفي حديثه خلال المؤتمر السنوي لاتحاد مستثمري المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الذي جمع رواد الأعمال من مختلف المحافظات، أشاد كوشوك بالحوار المفتوح مع “المستثمرين الطموحين” الذين يسعون إلى التوسع والنمو.
وقال كوشوك: “في العام الماضي، وعدنا بالحزمة الأولى من إجراءات التسهيل الضريبي، وقد أوفينا معا بهذا الوعد”، لافتا إلى أن النتائج الإيجابية تؤكد أن “الرهان على القطاع الخاص يؤتي ثماره دائما”.
وأوضح أن 120 ألف مكلف انضموا طوعا للنظام الضريبي المبسط. كما تم تقديم مبادرات تمويل إضافية لتشجيع المزيد من المشاركة في هذا الإطار المتقدم والمحفز. وبموجب البرنامج، قدم دافعو الضرائب طوعًا حوالي 660 ألف إقرار ضريبي جديد ومعدل، وأبلغوا عن حجم أعمال يصل إلى تريليون جنيه، ودفعوا ما يقرب من 80 مليار جنيه ضرائب إضافية.
وأضاف كوشوك: “نحن فخورون بهذه الثقة القيمة من شركائنا في رحلة التسهيل الضريبي”. كما أشار إلى أنه سيتم تقديم الحزمة الثانية من إجراءات التيسير الضريبي إلى مجلس النواب بعد عيد الفطر.
وأكد وزير المالية أن الحكومة تواصل جهودها لتحفيز النشاط الاقتصادي وتوسيع المبادرات في مجالات الصناعة والسياحة والصادرات وتقليص زمن التخليص الجمركي لتخفيف التكاليف والأعباء على الشركاء المستثمرين.
أكد خالد هاشم وزير الصناعة، التزام الوزارة بتعزيز التواصل مع أصحاب المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ووصفهم بأنهم حلقة وصل حيوية بين المشروعات الكبيرة والمؤسسات متناهية الصغر، وحجر زاوية في منظومة الاقتصاد الإنتاجي. وأشار إلى أن التنمية الصناعية المستدامة تتطلب التكامل والتنسيق بين جميع القطاعات.
وشدد هاشم على أهمية البيانات الدقيقة عن الأسواق والسلع والأنشطة الصناعية. وتعمل الوزارة على تطوير آليات جمع وتحليل البيانات الاقتصادية بشكل علمي ومنهجي وربطها ضمن إطار معرفي متكامل. وسيسمح ذلك للقطاع الخاص باستخدام البيانات لتخطيط الاستثمار وتوسيع الإنتاج مع دعم صناع السياسات في تحديد الأولويات الصناعية، وتحديد فجوات الإنتاج، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات النمو المرتفع.
وأضاف أن توفر قاعدة بيانات دقيقة عن حجم الإنتاج والطلب المحلي والطلب على الصادرات سيساعد في بناء رؤية واضحة للتنمية الصناعية، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر احتياجا وإمكانات النمو، وتعزيز الصادرات.
وأكد هاشم أن الوزارة ستركز على تطوير الأنشطة الإنتاجية في القرى والأرياف لتحسين دخل الأسر، وخلق فرص العمل، والحد من الهجرة إلى المدن الكبرى. وأكد أن التوسع في الأنشطة الإنتاجية في المناطق الريفية يعد ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المتوازنة في مختلف المحافظات.
وفيما يتعلق بالصادرات، أوضح هاشم أن استراتيجية مصر المقبلة ستعطي الأولوية لزيادة نسبة المحتوى المحلي في المنتجات المصدرة، بهدف تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة. ومن شأن تعزيز الصناعات المغذية ورفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية أن يعزز القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار علاء السقطي رئيس الاتحاد إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيق الجهود بين كافة مؤسسات الدولة ومجتمع الأعمال لدعم الاقتصاد الوطني وتوسيع القطاعات الإنتاجية، وبالتالي زيادة معدلات التوظيف.
وأشاد السقطي بتوجه وزير المالية الميداني، مؤكدا قدرته على فهم ومعالجة التحديات التي يواجهها صغار المستثمرين. ووصف هذا بأنه نموذج إيجابي للتواصل المباشر بين الحكومة وقطاع الأعمال، وأعرب عن أمله في إمكانية تكراره في وزارات أخرى.
وأكد تطلع الاتحاد إلى الحفاظ على التواصل المباشر والمستمر مع وزارة الصناعة، مشيراً إلى أن دورها يتجاوز تسليط الضوء على التحديات إلى المساهمة الفعالة في صياغة الحلول.


