أخبار مصر

مهندس بتروجيت حسام صادق خليفة يصبح أول مصري يقتل في الهجمات الإيرانية على الإمارات

قُتل مهندس مصري يوم الجمعة في منشأة حبشان لمعالجة الغاز في أبو ظبي بعد أن أدى سقوط حطام من اعتراض الدفاع الجوي الإماراتي إلى إشعال حرائق في الموقع، مما يمثل أول حالة وفاة مصرية منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير.

لقي المهندس حسام صادق خليفة، مساعد المدير العام للجودة بفرع شركة بتروجت في الإمارات، مصرعه في موقع حبشان نتيجة سقوط الحطام.

وأكد مكتب أبوظبي الإعلامي أن حريقين اندلع في المنشأة بعد سقوط حطام إثر عملية الاعتراض، وأن فرق الاستجابة للطوارئ تمكنت في النهاية من السيطرة على الوضع.

وذكرت قناة الجزيرة أن المنشأة، وهي أكبر موقع لمعالجة الغاز الطبيعي في الإمارات العربية المتحدة، تعرضت لأضرار، ولا يزال التقييم مستمرًا.

وأصيب في الحادث اثنان آخران من موظفي بتروجيت المصريين، وهما مشرف المعمل ياسر جمعة أحمد عبد السلام، ومهندس مراقبة الجودة محمد إبراهيم علي عبد الرحمن. وأصيب كلاهما بجروح طفيفة وخرجا من المستشفى منذ ذلك الحين. وكان من بين الجرحى مواطنان باكستانيان.

وزير البترول المصري يرد

ونعى وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي وفاة خليفة يوم السبت ووصفه بأنه “كادر مخلص” تميزت مسيرته بالالتزام المهني والإخلاص. وتعهدت الوزارة بتقديم الدعم الكامل لعائلة خليفة.

ولم تكن الحادثة التي وقعت في حبشان هي الحدث الوحيد المتعلق بالحطام يوم الجمعة. وفي منطقة عجبان، في أبو ظبي أيضًا، أدى سقوط حطام من عملية اعتراض منفصلة إلى إصابة 12 شخصًا: سبعة مواطنين نيباليين وخمسة مواطنين هنود. وأصيب عامل نيبالي بجروح خطيرة، بينما أصيب الآخرون بجروح طفيفة إلى متوسطة.

تزايد الخسائر في القوى العاملة الوافدة في منطقة الخليج

وتسلط وفاة خليفة الضوء على المخاطر غير المتناسبة التي يتحملها ملايين العمال الأجانب الذين يشكلون العمود الفقري لقطاعي الطاقة والبنية التحتية في الخليج.

ومنذ بدء الحرب، أسفرت الهجمات الإيرانية على الإمارات عن مقتل عسكريين ومقاول مدني مغربي، فضلاً عن مقتل 10 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلاديشية وفلسطينية وهندية.

وأصيب أكثر من 200 شخص. وخليفة هو أول مصري بين القتلى.

ويمثل المصريون ما يقرب من 4.23% من إجمالي سكان دولة الإمارات العربية المتحدة، الذين يبلغ عددهم حوالي 480 ألف نسمة. ويعمل العديد منهم في قطاعات البناء والهندسة والطاقة في الدولة، مع وجود كبير في صناعة النفط والغاز في أبوظبي.

ومنذ بداية الصراع، اشتبكت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 475 صاروخا باليستيا، و23 صاروخا كروز، و2085 طائرة مسيرة أطلقت من إيران. وفي دبي، تم إغلاق الكنائس أمام الجمهور حتى إشعار آخر خلال عطلة عيد الفصح كإجراء احترازي للسلامة، إلى جانب المعبد الهندوسي ومعبد السيخ جورو ناناك دربار في جبل علي.

وجاءت الضربات المستمرة في أعقاب العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المنسقة التي شنت ضد إيران في 28 فبراير، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية واستهدفت البنية التحتية العسكرية.

وردت طهران بموجات من الصواريخ والطائرات بدون طيار في جميع أنحاء المنطقة، حيث ضربت مواقع الطاقة والمنشآت المدنية في الإمارات العربية المتحدة والعديد من دول الخليج الأخرى.

طاهر العربى

طاهر العربي صحفي ومحرر محترف، حاصل على شهادة في الإعلام من جامعة مرموقة، يمتلك خبرة واسعة في تغطية الأخبار وتحليل القضايا الراهنة، ويعمل على تقديم محتوى دقيق وموثوق يلبي معايير الصحافة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *