
من المقرر أن يؤكد الملك تشارلز على التاريخ المشترك للولايات المتحدة والمملكة المتحدة في خطابه أمام الكونجرس
واشنطن العاصمة
سيؤكد ملك بريطانيا تشارلز الثالث على التاريخ الطويل والقيم الديمقراطية التي تتقاسمها بلاده مع الولايات المتحدة في خطاب ألقاه أمام جلسة مشتركة للكونجرس اليوم الثلاثاء، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين تدهورا غير عادي.
وسيبدأ كلمته، التي من المتوقع أن تستمر حوالي 20 دقيقة، بالتعبير عن التضامن والحديث عن كيفية وقوف الولايات المتحدة والمملكة المتحدة جنبًا إلى جنب. وسيقول إنه يحمل “أسمى آيات التقدير والصداقة من الشعب البريطاني إلى شعب الولايات المتحدة” بينما تحتفل البلاد بالذكرى الـ 250 لاستقلالها، ومن المتوقع أن يشير إلى حادث إطلاق النار الذي وقع يوم السبت في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.
يجب على تشارلز تحقيق توازن دقيق في هذه الزيارة الرسمية. إن الملوك البريطانيين ملزمون دستوريًا بالبقاء فوق السياسة، ولا يمكنهم سوى تمثيل المملكة المتحدة بدلاً من التحدث باسم حكومتها. وفي الوقت نفسه، فإن وجوده يبرز قوة ناعمة تحاول الحكومة البريطانية تسخيرها – حيث حضرت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر حفل الحديقة يوم الاثنين، حيث قالت لشبكة CNN إن زيارة الملك كانت حاسمة بالنسبة “للروابط الشعبية” بين البلدين.
إن حب ترامب لسحر وسحر العائلة المالكة جعل من الملكية البريطانية رصيدًا قيمًا لحكومة المملكة المتحدة في سعيها للحفاظ على الروابط القوية بين البلدين.
أحداث مثل حفلة الحديقة يوم الاثنين، حيث اختلط تشارلز والملكة كاميلا مع العديد من الضيوف، والشاي الملكي الخاص مع ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب في البيت الأبيض، قدمت عرضًا كلاسيكيًا لمثل هذه المهرجانات. وقبل إلقاء خطاب أمام الكونجرس، سيعقد تشارلز اجتماعًا خاصًا مع الرئيس أيضًا.
وسيتضمن الخطاب تصريحات يُنظر إليها على أنها اعتراف بالتوترات الأخيرة بين البلدين، بعد فترة هاجم خلالها ترامب بشكل متكرر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وحكومته لعدم تقديم دعمهم الكامل للهجوم الأمريكي ضد إيران.
وعلى الرغم من اعترافه بهذا، فإن تشارلز سوف يركز على العلاقات المشتركة بين الحلفاء القدامى، قائلاً إن أسس “تقاليدهم الديمقراطية والقانونية والاجتماعية” ــ التي تمتد إلى الماجنا كارتا ــ تعني أن “بلدينا، مراراً وتكراراً، وجدا دائماً السبل للعمل معاً”.
وسيتحدث عن التحالف العسكري بين البلدين، مشيراً إلى أنه “لا يقاس بالسنوات بل بالعقود”.
سيكون هناك لمسة شخصية في الخطاب أيضا. وسيناقش تشارلز عقيدته واعتقاده بأن في قلوب البلدين يكمن “كرم الروح وواجب تعزيز الرحمة وتعزيز السلام وتعميق التفاهم المتبادل وتقدير الناس من جميع الأديان وأتباع الديانات الأخرى”.
وسوف يختتم كلامه بذكر الرسالة الشاملة لزيارته بوضوح، مؤكدا على أن التاريخ المشترك بين البلدين هو تاريخ “المصالحة والتجديد”، والذي ولّد “واحدا من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية”.
وفي مساء الثلاثاء، سيكون هناك عشاء رسمي يضم الخبز المحمص لكل من تشارلز وترامب.



