
إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وإيران تتوعد بضربات ساحقة
تتسارع وتيرة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط مع دخول المواجهة بين إيران وإسرائيل أسبوعها الثالث، مع تكثيف تبادل الصواريخ والطائرات بدون طيار وامتداد التوترات المتزايدة عبر الخليج، وسط جهود دبلوماسية متعثرة.
وفي تطور كبير، زعمت إسرائيل أنها قتلت رئيس الأمن الإيراني علي لاريجاني، مما يمثل تصعيدًا كبيرًا في استهداف إسرائيل لشخصيات رفيعة المستوى مرتبطة بالمؤسسة السياسية والأمنية الإيرانية. ولم تصدر السلطات الإيرانية تأكيدًا رسميًا للظروف، لكن وسائل الإعلام الرسمية نقلت رسائل حداد مرتبطة بالخسائر العسكرية المستمرة.
وعلى الأرض، قالت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية إن صواريخ أطلقت من إيران باتجاه وسط إسرائيل، مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في أنحاء منطقة تل أبيب الكبرى ومواقع أخرى. وقال الجيش الإسرائيلي إن أنظمته للدفاع الجوي تعترض التهديدات الواردة، بينما وردت أنباء عن انفجارات في القدس بعد إنذارات في المناطق الشمالية.
أعلن الحرس الثوري الإسلامي في إيران أنه شن ضربات في جميع أنحاء المنطقة ضد ما وصفه بـ “العدو الأمريكي الإسرائيلي”، مستهدفًا القواعد التي يُزعم أنها استخدمت في العمليات الأمريكية الأخيرة. وقال قائد كبير إن الوحدات الإيرانية المتمركزة في جزر الخليج في حالة تأهب قصوى ومستعدة “لسحق العدو” إذا تصاعد الصراع أكثر.
وامتدت التوترات أيضاً إلى منطقة الخليج. وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إن أنظمتها للدفاع الجوي اعترضت هجمات صاروخية وطائرات مسيرة مصدرها إيران. تم الإبلاغ عن انفجارات بالقرب من ميناء الشارقة، على الرغم من عدم تسجيل أي أضرار مؤكدة للشحن التجاري أو البنية التحتية. وفي قطر، سُمع دوي انفجارات في الدوحة، مما دفع السلطات إلى رفع مستوى التأهب الأمني وحث السكان على البقاء في منازلهم.
ومن الناحية السياسية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحملة العسكرية تهدف إلى “زعزعة استقرار النظام” في إيران والسماح لشعبها بتشكيل مستقبله، محذرا من أن مثل هذه النتيجة “لن تحدث بسرعة أو بسهولة”.
في المقابل، قال مسؤول إيراني إن مجتبى خامنئي رفض مقترحات وقف إطلاق النار التي تم نقلها عبر الوسطاء، مؤكدا أن موقف طهران بشأن الانتقام من الولايات المتحدة وإسرائيل لا يزال “ثابتا وخطيرا للغاية”.
وتبدو الجهود الدبلوماسية متوترة بشكل متزايد. أفادت تقارير أن وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت تعليمات لدبلوماسييها بالضغط على الحكومات الحليفة للتحرك بسرعة للحد من قدرات إيران، محذرة من تزايد مخاطر وقوع المزيد من الهجمات.
وبشكل منفصل، قالت إسرائيل إنها قتلت غلام رضا سليماني في غارة جوية في طهران، في إطار حملة أوسع تستهدف شخصيات عسكرية إيرانية بارزة. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية عن ضبط مئات من أجهزة ستارلينك في عملية أمنية على مستوى البلاد.
وفي الولايات المتحدة، أعلن رئيس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب استقالته، مشيراً إلى معارضة الحرب وحجته بأن إيران لم تشكل “تهديداً وشيكاً”، مما سلط الضوء على الانقسامات الداخلية المحتملة بشأن التصعيد.
ويؤكد اتساع نطاق الهجمات على الخطر المتزايد لنشوب صراع إقليمي أوسع نطاقا، مع اشتداد التصعيد العسكري وبقاء احتمالات وقف التصعيد غير مؤكدة على نحو متزايد.

