أخبار مصر

بالفيديو: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يركض في شوارع الإسكندرية التاريخية

شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، صباح الأحد، في ماراثون عبر شارع خالد بن الوليد، أحد أبرز شوارع الإسكندرية وأعرقها.

وأثار الظهور موجة احتفال من المواطنين السكندريين عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأظهرت لقطات فيديو ماكرون إلى جانب عدد من المسؤولين وهم يركضون في شوارع المدينة.

ويزور الرئيس الفرنسي مصر حاليا، حيث انضم إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم السبت لافتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور.

ماراثون ماكرون هو ترويج سياحي “لا يقدر بثمن”.

وقالت سارة النحاس، عضو مجلس النواب عن الإسكندرية، إن الماراثون الذي يديره ماكرون بشارع خالد بن الوليد يعد بمثابة إعلان سياحي استثنائي. وأكدت أن هذه اللحظة تجسد مكانة مصر كأرض الأمن والسلام، وحثت الدولة على الاستفادة من هذه اللقطات في حملة تسويق دولية أكثر قوة.

وأكد النحاس أن مصر تظل ثابتة على مكانتها التاريخية ومسارها المستقبلي. وأشارت إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي، والتي تضمنت افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور على مساحة 10 أفدنة، وزيارة قلعة قايتباي، والتجول في شارع محلي شعبي دون حراسة مشددة، تؤكد ثقل مصر الدولي وتعكس مكانتها السياسية والدبلوماسية الحقيقية.

وطالبت وزارة السياحة باستغلال هذه المشاهد لإبراز سلامة مصر أمام العالم، مشيرة إلى أن مثل هذا الظهور العلني العفوي نادر على مستوى العالم.

الجذور التاريخية والقوة الناعمة

وأكد أحمد وهبان، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، أن العلاقات المصرية الفرنسية متجذرة في التاريخ الحديث. وتعود هذه العلاقات إلى عهد محمد علي باشا الذي أرسل بعثات تعليمية إلى فرنسا ضمت شخصيات مثل رفاعة الطهطاوي وعلي مبارك الذي عاد ليمزج الثقافة الفرنسية بالعلم الحديث في مصر.

وأوضح وهبان أن العلاقات الدبلوماسية تعززت بشكل ملحوظ في عهد الرئيس الفرنسي شارل ديغول في الستينيات، منوهاً بتعاطف فرنسا التاريخي مع القضية الفلسطينية وميلها إلى الحفاظ على موقف مستقل عن الانحياز الأمريكي للكيان الصهيوني. وأضاف أن البلدين من ركائز المنظمة الدولية للفرنكوفونية (OIF).

ووصف جامعة سنجور بأنها إضافة رئيسية إلى “القوة الناعمة” لمصر، حيث يعود الطلاب من جميع أنحاء العالم الفرانكفوني إلى بلدانهم الأصلية كسفراء للحضارة والثقافة المصرية.

نقطة تحول استراتيجية

ووصف محمد محمود مهران، أستاذ القانون العام الدولي، زيارة ماكرون بأنها نقطة تحول استراتيجية. وذكر أن ذلك يعكس إدراكًا أوروبيًا متزايدًا بأن مصر لاعب محوري لا غنى عنه في معادلات الاستقرار الإقليمي.

وأكد مهران أن العلاقات الثنائية تشهد تطورا ملحوظا في المجالين الأمني ​​والعسكري. وأشار إلى أن فرنسا تعد المورد الرئيسي للأسلحة لمصر، حيث توفر مقاتلات رافال وفرقاطات وغواصات، وهو ما يعكس الثقة الاستراتيجية المتبادلة.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الإسكندرية كانت تاريخياً رمزاً للتعددية الثقافية، وأن جامعة سنجور – التي تخرج منها 4200 طالب من 43 دولة منذ عام 1990 – تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولي المتعدد الأطراف في خدمة التنمية الأفريقية.

طاهر العربى

طاهر العربي صحفي ومحرر محترف، حاصل على شهادة في الإعلام من جامعة مرموقة، يمتلك خبرة واسعة في تغطية الأخبار وتحليل القضايا الراهنة، ويعمل على تقديم محتوى دقيق وموثوق يلبي معايير الصحافة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *