أخبار مصر

هل يمكن أن ينجح وقف إطلاق النار هذا في لبنان حيث فشلت الاتفاقات السابقة؟

توصلت إسرائيل ولبنان إلى اتفاق آخر لوقف إطلاق النار يوم الأربعاء يهدف إلى إنهاء سنوات من الصراع وربما التوصل إلى اتفاق سلام أوسع بين البلدين اللذين لم تربطهما علاقات دبلوماسية على الإطلاق.

لكنها المرة الثالثة التي يتفقون فيها على وقف إطلاق النار، بما في ذلك في نوفمبر 2024 وقبل شهرين فقط. حتى الآن، يبدو هذا الاتفاق مشابهًا إلى حد كبير: وقف إطلاق النار تحت النار.

وبالفعل، تبادلت إسرائيل وحزب الله إطلاق النار منذ الاتفاق مساء الأربعاء تحت رعاية إدارة ترامب. ويلزم وقف إطلاق النار حزب الله بسحب قواته من جنوب نهر الليطاني، تماما مثل الاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل عامين تقريبا. ويدعو إلى “تفكيك بنيته التحتية في جميع أنحاء لبنان”، وهو شرط لن يوافق عليه الوكيل الإيراني أبدا.

هذا جزء من المشكلة. الاتفاق بين إسرائيل والحكومة اللبنانية. الصراع نفسه يدور بين إسرائيل وحزب الله.

ولا يدعو الاتفاق الجديد إسرائيل إلى سحب قواتها من جنوب لبنان، حتى مع استيلاء إسرائيل على مساحات متزايدة من الأراضي منذ اتفاق وقف إطلاق النار الأخير الذي تم التوقيع عليه في أبريل/نيسان. إن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية هو جزء من التبرير الذي يستخدمه حزب الله لتنفيذ هجماته بالطائرات بدون طيار والصواريخ.

ويدعو الاتفاق أيضاً الجيش اللبناني إلى السيطرة على “المناطق التجريبية” الخالية من حزب الله، لكن لا يوجد جدول زمني لإنشاء هذه المناطق، وهذا يترك التقدم في الخطوات الملموسة لوقف إطلاق النار في طي النسيان الدبلوماسي دون أي جدول زمني.

ومن المقرر أن يجتمع دبلوماسيون من إسرائيل ولبنان مرة أخرى في غضون ثلاثة أسابيع، وهو الاجتماع الخامس من نوعه.

طاهر العربى

طاهر العربي صحفي ومحرر محترف، حاصل على شهادة في الإعلام من جامعة مرموقة، يمتلك خبرة واسعة في تغطية الأخبار وتحليل القضايا الراهنة، ويعمل على تقديم محتوى دقيق وموثوق يلبي معايير الصحافة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *