
إعادة تصور الدليل: الإسكندرية فورستر
كتاب إدوارد فورستر “الإسكندرية: تاريخ ودليل (1922)” مشبع بالحب العميق للمدينة التي عاش فيها الكاتب البريطاني خلال الحرب العالمية الأولى. وقد ترجم هذا الحب فورستر إلى عملين: المذكور آنفًا، ومجموعة من الرسومات التخطيطية لمدينة فاروس وفاريلون. على الرغم من أن ملايين السائحين الذين يزورون مصر كل عام غالبًا ما يُشاهدون وهم يتجولون حول المواقع الرئيسية، ممسكين بدليل إرشادي أو يتصفحون الأدلة عبر الإنترنت، إلا أن القليل منهم على دراية بدليل فورستر السكندري. ومع ذلك، فإن هذه الكتيبات الإرشادية، التي تنشرها عادةً شركات أدلة السفر الكبيرة مثل Lonely Planet، أو Rough Guide، أو Le Routard، تقف في تناقض صارخ مع النهج الذي اتبعه فورستر. ومن خلال رؤية الإسكندرية من خلال ماضيها الغني، رأى فورستر المدينة كواحدة من الذاكرة والطبقات والحضارات المفقودة. في حين أن الدليل الحديث يتضمن أقسامًا عن تاريخ وثقافة وسياسة البلد أو المدينة المعنية، فإن تركيز فورستر على العمق الثقافي للإسكندرية، إلى جانب دليله الإعلامي، يوفر رؤية منعشة للدليل المصري. وُلِد فورستر في لندن عام 1879، ودرس التاريخ والكلاسيكيات في جامعة كامبريدج قبل أن يتابع ما سيصبح واحدًا من أكثر المهن شهرة…




