
مشوار مصر التاريخي في كأس العالم ينتهي بهزيمة مؤلمة 3-2 أمام الأرجنتين
وصلت حملة مصر التاريخية في نهائيات كأس العالم 2026 إلى نهاية مؤلمة يوم الثلاثاء بعد أن أهدر الفراعنة تقدمهم بهدفين ليخسروا 3-2 أمام حامل اللقب الأرجنتين في دور الـ16.
وضع ياسر إبراهيم ومصطفى زيكو مصر في المقدمة المذهلة 2-0 على ملعب أتلانتا، بينما أنقذ حارس المرمى مصطفى شبير ركلة جزاء ليونيل ميسي في عرض رائع في الشوط الأول.
لكن الأرجنتين حققت انتفاضة متأخرة مدمرة، حيث سجل كريستيان روميرو في الدقيقة 80، ثم أدرك ميسي التعادل بعد أربع دقائق، ثم سجل إنزو فرنانديز هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع ليرسل حامل اللقب إلى الدور ربع النهائي.
كان خروج مصر مفجعاً، لكن مشوارها يظل الأكثر نجاحاً في تاريخ البلاد في كأس العالم. حقق الفراعنة فوزهم الأول على الإطلاق في النهائيات أمام نيوزيلندا، ووصلوا إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، وتغلبوا على أستراليا بركلات الترجيح ليتأهلوا إلى دور الـ16.
بدأت مصر المباراة دون خوف أمام أحد أكثر فرق كرة القدم تتويجاً.
وبعد امتصاص الضغط الأرجنتيني المبكر، خلق الفراعنة أول فرصة خطيرة في الدقيقة السابعة عندما أرسل محمد صلاح كرة عرضية من الجهة اليمنى لإبراهيم الذي لم يتمكن من تحويلها من مسافة قريبة.
ولم يرتكب إبراهيم أي خطأ بعد ثماني دقائق.
أرسل مروان عطية كرة عرضية دقيقة داخل المنطقة، وارتفع المدافع المصري إلى أعلى مستوى ليسجل برأسه في مرمى إميليانو مارتينيز، ليمنح الفراعنة التقدم المثير 1-0.
وردت الأرجنتين سريعا وحصلت على ركلة جزاء في الدقيقة 19 بعد سقوط لياندرو باريديس داخل منطقة الجزاء.
تقدم ميسي، لكن شبير تصدى لواحدة من التصديات في البطولة، حيث غطس ليحرم كابتن الأرجنتين ويحافظ على تفوق مصر.
أدى التصدي إلى رفع مستوى مصر أكثر مع استمرار الأرجنتين في الضغط. وتصدى شوبير بشكل رائع آخر لرأسية أليكسيس ماك أليستر من مسافة قريبة، فيما سدد ميسي في القائم من ركلة حرة في الدقيقة 30.
وأجرى المنتخب المصري تبديلا ثانيا بعد إصابة إمام عاشور بنزول حمدي فتحي بدلا منه.
بدأت الأرجنتين الشوط الثاني بشكل هجومي، لكن دفاع مصر ظل منضبطًا. اعتقد الفراعنة أنهم ضاعفوا تقدمهم في الدقيقة 58 عندما هز زيكو الشباك، لكن حكم الفيديو المساعد ألغى الهدف بعد خطأ من عطية في بناء الهجمة.
وتم حجز زيكو بسبب خلع قميصه احتفالا قبل تأكيد القرار. لكن مصر لم تنتظر طويلا لتسجيل الهدف الثاني.
في الدقيقة 67، أرسل هيسم حسن عرضية رائعة من الجهة اليمنى، وأنهى زيكو الكرة بمهارة ليجعل النتيجة 2-0 ويضع مصر على مسافة قريبة من أحد أعظم الانتصارات في تاريخ كرة القدم في البلاد.
وكادت مصر أن تضيف الهدف الثالث في الدقيقة 77 عندما وجد البديل محمود تريزيجيه مساحة داخل منطقة الجزاء لكن تسديدته ذهبت بعيدا عن المرمى.
أثبتت تلك الفرصة الضائعة أنها مكلفة.
وقلصت الأرجنتين الفارق في الدقيقة 80 عن طريق روميرو الذي سجل برأسه بقوة من داخل منطقة الجزاء ليقلص الفارق.
وبعد أربع دقائق، أدرك ميسي التعادل للأرجنتين. وجد المهاجم مساحة داخل منطقة جزاء مصر وسدد كرة ثابتة في شباك شبير ليجعل النتيجة 2-2.
ومع اقتراب المباراة من الوقت الإضافي، سجلت الأرجنتين هدف الفوز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.
صعد فرنانديز داخل منطقة الجزاء ليسجل برأسه من مسافة قريبة، ليكمل عودة دراماتيكية ويحطم قلوب المصريين.
وتقدمت مصر في الدقائق المتبقية لكنها لم تتمكن من تحقيق التعادل مرة أخرى، لتحافظ الأرجنتين على فوزها 3-2.
وستواجه الأرجنتين الآن الفائز من سويسرا وكولومبيا في الدور ربع النهائي.
بالنسبة لمصر، تضع النتيجة نهاية لحملة ستظل في الأذهان رغم ذلك باعتبارها لحظة اختراق. أظهر الفراعنة أنهم قادرون على التنافس مع بعض أقوى فرق كرة القدم، حيث جاءوا على بعد دقائق من إقصاء أبطال العالم.
سيكون من الصعب تقبل الخسارة، خاصة بعد الأداء المتميز لمصر في الشوط الأول وتقدمها 2-0. لكن فريق حسام حسن غادر البطولة بعد أن صنع التاريخ ومنح المشجعين المصريين حملة كأس العالم التي لا تنسى.



