أخبار مصر

مصر تطلق استراتيجية وطنية لحيوانات الشوارع وتحظر التسمم والذبح الجماعي

أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية يوم الجمعة 17 يوليو/تموز عن التنفيذ الفوري لاستراتيجية وطنية موحدة لإدارة حيوانات الشوارع، مؤكدة مجددًا أن عمليات التعقيم والتطعيم ضد داء الكلب وبرنامج مصائد وإخصاء وإعادتها (TNR) ستظل النهج الرسمي للبلاد للسيطرة على أعداد الكلاب الضالة.

ويحظر الإعلان أيضًا استخدام السموم، والذبح الجماعي، والنقل غير المصرح به لحيوانات الشوارع خارج الإطار المحدد. وقالت الوزارة إن المخالفين سيواجهون إجراءات قانونية فورية.

وتأتي الاستراتيجية في أعقاب مؤتمر تنسيقي مشترك استضافته الكلية الحربية المصرية وحضره وزير الزراعة علاء فاروق ووزيرة التنمية المحلية والبيئة منال عوض وممثلون عن وزارات العدل والإسكان والتضامن الاجتماعي والأوقاف والنقابة البيطرية المصرية بالإضافة إلى الجهات الأمنية والرقابية والسيادية. وبحسب الوزارة، فقد أسفر الاجتماع عن تشكيل لجنة مكلفة بتوحيد سياسات القطاع البيطري والإشراف على القضايا المتعلقة بحيوانات الشوارع والخدمات البيطرية الأوسع.

ويظل TNR هو السياسة الرسمية لمصر

وقالت الوزارة إن استراتيجية مصر الجديدة تتوافق مع التزاماتها بموجب اتفاقية التنوع البيولوجي (CBD)، وإطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، والمعايير الدولية الصادرة عن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH).

ووصف المسؤولون برنامج TNR، حيث يتم محاصرة الكلاب الضالة وتعقيمها وتطعيمها ضد داء الكلب وإعادتها إلى مواقعها الأصلية، باعتباره النهج العلمي والبيطري الوحيد المعترف به دوليًا لإدارة مجموعات كلاب الشوارع مع الحفاظ على التوازن البيئي.

كما دعت الوزارة إلى الوقف الفوري لأي تصرفات فردية أو غير منسقة خارج الإطار الوطني، مشددة على أن السلطات المعتمدة فقط هي التي يجوز لها الإشراف على إدارة الحيوانات الضالة.

الوزارة تسلط الضوء على الدور البيئي لحيوانات الشوارع

وقالت الوزارة في بيانها إن حيوانات الشوارع المستأنسة تساهم في التوازن البيئي في مصر من خلال المساعدة في الحد من انتشار القوارض والزواحف السامة.

وأضافت أن تغير المناخ ساهم في زيادة كبيرة في معدلات تكاثر بعض الزواحف والقوارض الخطرة، واصفة حيوانات الشوارع بأنها “خط الدفاع البيئي الطبيعي الأول” ضد هذه المجموعات. وقالت الوزارة إن الإخلال بهذا التوازن قد يشكل مخاطر على الصحة العامة والأمن البيئي الحضري.

واستشهد البيان أيضًا بدراسات علمية أجرتها أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا المصرية واللجان الطبية المتخصصة، قائلة إن حرمان حيوانات الشوارع من الغذاء والماء يمكن أن يزيد من السلوك العدواني حيث تتنافس الحيوانات من أجل البقاء. وبحسب الوزارة فإن ذلك يعزز الحاجة إلى التطعيم والتعقيم والسيطرة على السكان بشكل علمي بدلاً من الإجراءات العقابية.

الإجراءات القانونية ضد الانتهاكات

وحثت الوزارة المواطنين ومنظمات المجتمع المدني والشركات والسلطات المحلية على الالتزام بالاستراتيجية الوطنية والامتناع عن اتخاذ إجراءات مستقلة خارج الإطار المعتمد.

وأضافت أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والرقابية، ضد الممارسات المخالفة للخطة أو نشر معلومات مضللة حول الموضوع.

إصلاحات أوسع للقطاع البيطري

وإلى جانب إدارة الحيوانات الضالة، ستشرف اللجنة المشكلة حديثًا أيضًا على الإصلاحات في القطاع البيطري في مصر، بما في ذلك تعزيز الاستعداد للتهديد البيولوجي، وتحسين التعليم البيطري والبحث العلمي، وتحديث المسالخ والمختبرات والوحدات البيطرية، ودعم تنمية الثروة الحيوانية ومصايد الأسماك والدواجن، وتحديث التشريعات، وتوسيع قواعد البيانات الرقمية والمنصات الذكية المصممة لتحسين التنبؤ بالأزمات وإدارة الموارد.

ويأتي هذا الإعلان وسط جدل مستمر حول ما يقدر بنحو 10 إلى 11 مليون كلب ضال في مصر، حيث أدت حوادث عض الكلاب المتكررة إلى زيادة الدعوات إلى اتخاذ إجراءات أقوى للسلامة العامة بينما تواصل مجموعات رعاية الحيوان الدعوة ضد إعدام الكلاب لصالح برامج التعقيم والتطعيم.

طاهر العربى

طاهر العربي صحفي ومحرر محترف، حاصل على شهادة في الإعلام من جامعة مرموقة، يمتلك خبرة واسعة في تغطية الأخبار وتحليل القضايا الراهنة، ويعمل على تقديم محتوى دقيق وموثوق يلبي معايير الصحافة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *