
أمريكا تتجه عائدة إلى القمر، ثم إلى ما بعده!
يدفع برنامج الفضاء الأمريكي مرة أخرى نحو آفاق جديدة: فللمرة الأولى منذ أكثر من 50 عامًا، ستعيد البلاد البشر إلى القمر، ثم إلى المريخ وما بعده.
ويبدأ بإقلاع Artemis II المقرر مساء الأربعاء.
نعم، هذه المهمة هي في كثير من النواحي صدى، أو حتى تكرار، لرحلات أبولو القمرية في الستينيات والسبعينيات.
سيركب طاقم مكون من أربعة رواد فضاء على متن كبسولة أوريون على متن صاروخ نظام الإطلاق الفضائي بطول 322 قدمًا؛ سوف يدورون حول الأرض، ثم يتوجهون إلى القمر ويدورون حوله ويعودون إلى ديارهم على مدار 10 أيام تقريبًا.
ستأخذهم الرحلة إلى أبعد مسافة وصلها أي إنسان من الأرض على الإطلاق، وستعيدهم بسرعة قياسية تبلغ 25000 ميل في الساعة، في مواجهة درجات حرارة تصل إلى 5000 درجة.
ومع ذلك، فإن النقطة المهمة هذه المرة ليست مجرد هبوط آخر على سطح القمر: بل الاستعداد لأهداف أكبر – مثل إنشاء قاعدة بشرية في نهاية المطاف، مع وجود بشري مستمر، على سطح القمر وفي مدار القمر، مع مهمة إلى المريخ ستتبعها.
من المؤكد أنها أهداف طموحة، لكن قيام الولايات المتحدة مرة أخرى بتحديد مثل هذه الأهداف النبيلة – إنشاء مؤسسات دائمة خارج الكوكب، وفي نهاية المطاف عبر النظام الشمسي – هو إحياء مرحب به لطموحنا الجماعي، وحب المغامرة والشعور بالتفاؤل، وعودة مناسبة إلى المثل العليا التي استشهد بها الرئيس جون كينيدي في إعلانه عن أول مهمة قمرية للأمة في عام 1961.
والمكافأة ليست مجرد رمزية أو مجردة: فالمكاسب الاقتصادية والعسكرية والسياسية والعلمية يمكن أن تكون هائلة – وهو ما يبرر البرنامج جيدًا.
ستستكشف أرتميس القطب الجنوبي للقمر، على سبيل المثال، حيث ستختبر الجليد القمري لاستخدامه في إنتاج مياه صالحة للشرب وهواء قابل للتنفس ووقود صاروخي لتزويد قاعدة هناك وبعثات أبعد.
وستعيد ترسيخ التفوق الأمريكي في التوسع الفضائي وتساعد في تطوير صناعة تكنولوجيا الفضاء التجارية، مما يخلق فرص العمل والفرص الاقتصادية.
وسوف يضع ذلك الأمة على المسار الصحيح لتجنب المنافسة في الفضاء، وخاصة من الصين.
بالطبع، مثل بعثات أبولو – و الجميع الرحلات الفضائية المأهولة، في هذا الصدد، يواجه أرتميس 2 مخاطر حقيقية. ولكن متى سمح الأميركيون لذلك بأن يمنعهم من تحقيق أشياء عظيمة؟
صلوا أن تسير المهمة على ما يرام، وابتهجوا بعودة بلادنا إلى حدود مألوفة – في طريقها إلى حدود جديدة تمامًا.


