
إيران تقصف ديمونة وبئر السبع وتل أبيب بالصواريخ الثقيلة
أعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر السبت، أنه أطلق الموجة الـ94 من عملية “الوعد الحق 4”، التي استهدفت مواقع عسكرية وصناعية إسرائيلية في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتزامن ذلك مع تطورات على الأرض تتعلق بالمنشآت النووية الإيرانية، وتحذيرات دولية من مخاطر التصعيد، واتساع التوتر ليشمل عدة دول خليجية.
أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أن الدفاعات الجوية للحرس الثوري أسقطت طائرة مقاتلة من طراز F-15I، وأن القوات الخاصة الأمريكية نفذت عمليتين لإخراج طياريها من الأراضي الإيرانية.
وتصاعد الوضع بعد أن أعلنت إيران أنها أصابت طائرة دعم جوي أمريكية أخرى، والتي تحطمت لاحقا في الخليج.
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن طائرة أمريكية تحطمت بالقرب من مضيق هرمز، وتم إنقاذ طيارها.
وأوضح الحرس الثوري في بيان رسمي أن هجماته استهدفت نقاطا في ديمونا والنقب وبئر السبع ورمات غان وتل أبيب، ضمن ما وصفه بـ”تكتيك النيران العميقة المستمرة”.
وأشار إلى أن الضربات نفذت باستخدام صواريخ باليستية ثقيلة ومتعددة الرؤوس، بالإضافة إلى طائرات مسيرة انتحارية.
وأشار البيان إلى استخدام صواريخ خرمشهر وخيبر شيكان والعماد التي تعمل بالوقود الصلب والسائل برؤوس حربية متعددة التوجيه، مؤكدا أن الضربات أصابت أهدافها بدقة رغم ما وصفه بعدم قدرة أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية المتقدمة للغاية والمتعددة الطبقات على اعتراضها.
وأضافت أن العملية انطلقت تحت شعار “يا أم البنين” تكريما لأمهات القتلى.
وأكد بيان الحرس الثوري أن الغارات استهدفت مراكز صناعية عسكرية ومواقع تتمركز فيها قادة ووحدات من الجيش الإسرائيلي.
وعلى الأرض، أشارت تقارير إعلامية إلى اندلاع حرائق واسعة النطاق في جنوب ووسط إسرائيل، لا سيما في بئر السبع، حيث اشتعلت النيران في مصنع للكيماويات، بالإضافة إلى هجوم على مجمع صناعي تابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية.
وهزت انفجارات تل أبيب وضواحيها، مما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار. ونشرت السلطات حوالي 10 فرق إطفاء لمكافحة الحرائق.
وأشارت التقارير إلى وقوع أضرار جسيمة في مدن مثل بيتح تكفا وبني براك وروش هاعين، مع انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع بعد الأضرار التي لحقت بشبكة الكهرباء.
سقوط مقذوف على محطة بوشهر للطاقة النووية ومقتل عامل
وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن عاملاً في محطة بوشهر للطاقة النووية قُتل عندما سقط مقذوف بالقرب من المنشأة، مما أدى إلى إلحاق أضرار بمبنى قريب.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تلقت تقارير من إيران بشأن الحادث، تفيد بمقتل حارس أمن وإلحاق أضرار بمبنى داخل الموقع.
وأضافت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه لم يتم رصد أي زيادة في مستويات الإشعاع.
ويعد هذا الهجوم الرابع الذي يستهدف محيط المصنع منذ منتصف مارس/آذار.
في هذه الأثناء، تستعد شركة روساتوم الروسية لإجلاء أكثر من 200 عامل، مع الاحتفاظ بعدد محدود من الموظفين لتشغيل المفاعل.
وسبق أن حذر رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني من أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية قد يؤدي إلى تلوث مياه الخليج بشكل كامل، مما يهدد حياة الملايين في المنطقة.
أكد المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، عباس جودارزي، أن مضيق هرمز أصبح “ميزة استراتيجية” لإيران في ظل الظروف الحالية، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية تسيطر عليه ولن تسمح بالمرور دون إذن.
في المقابل، كشفت تقارير استخباراتية أمريكية، نقلاً عن رويترز، أن إيران لا تنوي إعادة فتح المضيق في المستقبل القريب، بالنظر إلى أنها تعتبر سيطرتها هي “أهم ورقة مساومة” ضد الولايات المتحدة.
ترجمة منقحة من المصري اليوم



