
اكتشاف كبير في أتريبيس: الكشف عن 13000 أوستراكا القديمة
في 11 مارس، بعثة أثرية مصرية ألمانية مشتركة مكشوف ما يقرب من 13000 قطعة فخارية منقوشة، تعرف باسم الشفة، في موقع أثريبيس القديم الواقع في سوهاج محافظة صعيد مصر.
هذا الاكتشاف، أعلن من قبل وزارة السياحة والآثار المصرية، يقدم رؤى لا تقدر بثمن حول النسيج الاجتماعي والاقتصادي والديني للحياة المصرية القديمة.
المهمة، هي ثمرة تعاون بين المجلس الأعلى للآثار في مصر وجامعة توبنغن المخصب السجل الأثري، ليصل إجمالي عدد الشقفات التي تم العثور عليها في أثريب إلى حوالي 43000 منذ بدء التنقيب في عام 2005.
هذا المجموع مجموعات رقم قياسي عالمي جديد لأكبر كمية من الشقفات التي تم العثور عليها في موقع أثري واحد، متجاوزًا الاكتشافات السابقة في مواقع مشهورة مثل قرية العمال في دير المدينة المنورة، والتي تمت دراستها على نطاق واسع لأكثر من قرنين من الزمان.
الشقفة، قطع من الفخار القديم، خدم كأسطح كتابة اقتصادية لأغراض مختلفة، بما في ذلك التوثيق الإداري، والتدريبات التعليمية، والنصوص الدينية.
التحليل الأولي يشير أن 60 إلى 75 بالمائة من الشقفات المكتشفة حديثًا مكتوبة بالخط الديموطيقي، في حين أن 15 إلى 30 بالمائة تحتوي على كتابات يونانية.
بالإضافة إلى ذلك، يتضمن جزء أصغر النصوص الهيراطيقية والهيروغليفية والقبطية والعربية، مما يعكس الطبيعة المتعددة الثقافات واللغات للمجتمع المصري القديم.
عالم المصريات حسين عبد البصير وأكد أن الشقفات فريدة من نوعها في قدرتها على عكس الحياة اليومية للناس العاديين، مما يوفر فهمًا أكثر دقة للتاريخ الاجتماعي والاقتصادي.
تنوع اللغات والنصوص ممثلة في الشقفة يعرض التعقيد الإداري والحيوية الثقافية للمجتمع المصري عبر فترات تاريخية مختلفة.
يضيف موقع أثريبيس نفسه طبقة أخرى إلى هذا الاكتشاف. تقع حوالي 7 كم غربًا سوهاجكانت أتريبس ذات يوم مركزًا حضريًا مهمًا في مصر القديمة ونقطة محورية لعبادة الإلهة ريبيت اللبؤة.
حسابات تاريخية يقترح أنها لعبت دورًا محوريًا في الديناميكيات الاجتماعية والاقتصادية في صعيد مصر، كما يتضح من المجموعة الواسعة من الشظايا المكتشفة في الموقع.
كريستيان ليتز رئيس البعثة الألمانية ذُكرتوفر المجموعة المتنوعة من النصوص مساهمة كبيرة في دراسة تطور اللغة والإدارة والممارسات الثقافية في مصر القديمة.
وزير السياحة والآثار شريف فتحي أكد أن مثل هذه الاكتشافات تثري تاريخ مصر الاجتماعي وتعكس التراث الثقافي الغني للبلاد.
ويشير التنقيب المستمر عن مواد أثرية مهمة إلى أن المواقع المصرية لا تزال تمتلك موارد هائلة يمكنها إلقاء الضوء على تفاصيل الماضي.



