
دواء شائع لسرطان الثدي قد يعزز نجاح التلقيح الاصطناعي
إليك بعض الأخبار الرائعة للآباء والأمهات المتفائلين.
يمكن لعقار سرطان الثدي المستخدم على نطاق واسع أن يعزز عملية التلقيح الاصطناعي، حيث أظهرت دراسة جديدة أن إضافته إلى بروتوكول الهرمونات القياسي قد يزيد من معدلات النجاح لدى بعض المرضى الذين يصعب علاجهم.
وتأتي هذه النتائج في الوقت الذي يلجأ فيه الأمريكيون أكثر من أي وقت مضى إلى العلاج، حيث يتم تخصيب البويضات في المختبر قبل نقلها إلى الرحم على أمل تحقيق الحمل.
لكنه ليس رهانًا أكيدًا دائمًا.
تختلف معدلات نجاح التلقيح الاصطناعي بشكل كبير. بالنسبة للنساء تحت سن 35 عامًا، يتراوح المعدل الوطني للمواليد الأحياء بعد نقل جنين واحد بين 45% و55%.
وينخفض هذا العدد بشكل مطرد مع تقدم العمر، حيث ينخفض إلى حوالي 20% إلى 26% للنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 38 و40 عامًا، وما يقرب من 9% إلى 15% لكل دورة للنساء في أوائل الأربعينيات من عمرهن.
ويقول الباحثون إن عقار ليتروزول، وهو دواء شائع الاستخدام في علاج سرطان الثدي، قد يساعد في تحسين هذه الاحتمالات.
وفي الدراسة، قام فريق من العلماء في مستشفى دونغقوان لرعاية الأمومة والطفل في الصين بمقارنة نتائج التلقيح الاصطناعي لدى 176 امرأة تتراوح أعمارهن بين 35 و42 عامًا.
كان لدى جميع المشاركات انخفاض في احتياطي المبيض، أو عدد أقل من المتوقع من البويضات عالية الجودة في المبايض بالنسبة لأعمارهن.
وتم تصنيفهن أيضًا على أنهن مستجيبات ضعيفات للمبايض، مما يعني أن أجسادهن لم تستجيب بشكل جيد للأدوية الهرمونية المستخدمة في التلقيح الاصطناعي لتحفيز إنتاج البيض.
هذه الحالة أكثر شيوعًا عند النساء فوق سن 35 عامًا، وكذلك النساء اللاتي يعانين من انخفاض احتياطي المبيض.
بالنسبة لهذه المجموعة، فإن مجرد زيادة جرعة الهرمون لا يساعد في كثير من الأحيان، بل يمكن أن يؤدي أيضًا إلى ارتفاع التكاليف والآثار الجانبية.
إن العثور على طرق أفضل لتحفيز المبايض لدى هؤلاء المرضى كان منذ فترة طويلة إحدى النقاط الشائكة في الطب التناسلي.
والآن قد يكون هناك أخيراً أمل في الأفق.
في الدراسة، قسم الباحثون 176 امرأة إلى مجموعتين: إحداهما تلقت بروتوكول هرمون التلقيح الاصطناعي القياسي، بينما حصلت الأخرى أيضًا على ليتروزول بجانبه.
ليتروزول هو مثبط للأروماتيز، أو دواء يمنع الإنزيم المسؤول عن تحويل الأندروجينات مثل التستوستيرون إلى هرمون الاستروجين.
وقد تم بالفعل ربط الدواء بنتائج حمل أفضل لدى النساء المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS)، وهو أحد الأسباب الرئيسية للعقم عند النساء، من خلال المساعدة في تحفيز الإباضة.
وفي التجربة الجديدة، امتدت الفوائد إلى أبعد من ذلك. احتاجت النساء في مجموعة الليتروزول إلى كمية أقل من الأدوية الهرمونية وانتهوا من تحفيز المبيض قبل يومين تقريبًا من أولئك الذين تناولوا النظام القياسي وحده.
كما أنتجوا أيضًا نسبة أكبر من البويضات الناضجة والمزيد من الأجنة عالية الجودة.
عندما يتعلق الأمر بالولادات الحية، كان الفرق مذهلاً: فقد رأى 23.7% نجاحًا في مجموعة ليتروزول مقارنة بـ 11% في المجموعة القياسية.
بشكل عام، كانت النساء اللاتي تناولن ليتروزول أكثر عرضة بنسبة 2.6 مرة لإنجاب طفل حي.
لكن العمر لا يزال يلعب دورا.
من بين النساء في مجموعة ليتروزول، شهدت أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 35 إلى 38 عامًا معدل حمل سريري بنسبة 60٪ ومعدل مواليد أحياء بنسبة 44٪. وهذا بالمقارنة مع 25.5% و13.7% فقط لدى النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 39 و42 عامًا.
وكتب الباحثون: “على الرغم من أننا وجدنا أن الليتروزول يحسن النتائج الإجمالية، فإن المرضى الأصغر سنا الذين يعانون من ضعف احتياطي المبيض يستفيدون أكثر من غيرهم”.
وبالنظر إلى المستقبل، يدعو الباحثون إلى إجراء تجارب سريرية عشوائية أكبر عبر مراكز التلقيح الاصطناعي المتعددة لتأكيد النتائج على نطاق أوسع من السكان.
وإذا صمدت النتائج، فقد تكون الآثار كبيرة.
مع ارتفاع معدلات العقم على مستوى العالم وازدياد عدد النساء اللاتي ينتظرن وقتًا أطول لإنجاب الأطفال، يقول الخبراء إنه من المرجح أن يلجأ المزيد من الأشخاص إلى علاجات الخصوبة مثل التلقيح الصناعي في السنوات المقبلة.
في عام 2024، وُلد أكثر من 100 ألف طفل عن طريق التلقيح الاصطناعي في الولايات المتحدة لأول مرة في عام واحد، وهو إنجاز تم تحقيقه من خلال 449.772 دورة علاجية تم الإبلاغ عنها.



