
تقرير: إيران استخدمت القمر الصناعي الصيني لاستهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط
كشفت وثائق عسكرية مسربة أن إيران حصلت سرا على قمر تجسس صيني لاستهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط خلال الحرب.
أفادت صحيفة فايننشال تايمز أنه بعد إطلاقه إلى الفضاء في عام 2024، حصل الحرس الثوري الإسلامي الإيراني على القمر الصناعي الصيني TEE-01B، وكلفه بمراقبة المواقع العسكرية الأمريكية الرئيسية في المنطقة.
وتظهر السجلات المختومة بالوقت أن بعض الصور تم التقاطها الشهر الماضي قبل وبعد الهجمات الإيرانية بطائرات بدون طيار وصواريخ على تلك القواعد ذاتها.
وتشير السجلات إلى أن القمر الصناعي، الذي بنته شركة Earth Eye الصينية، التقط صورا لقاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية، أيام 13 و14 و15 مارس.
وخلال تلك الفترة الزمنية نفسها، ضربت إيران القاعدة الأمريكية، مما أدى إلى إتلاف خمس طائرات إعادة تزويد بالوقود تابعة للقوات الجوية الأمريكية.
والتقط القمر الصناعي أيضًا صورًا لقاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، وعدة مواقع قريبة من قاعدة فيفث فيل البحرية الأمريكية في البحرين والعراق، والتي تعرضت أيضًا لنيران الحرس الثوري الإيراني.
وقالت نيكول غرايفسكي، الخبيرة في شؤون إيران في معهد باريس للدراسات السياسية، لصحيفة فايننشال تايمز: “من الواضح أن هذا القمر الصناعي يستخدم لأغراض عسكرية، حيث يتم تشغيله من قبل القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني وليس برنامج الفضاء المدني الإيراني”.
وأضافت: “تحتاج إيران حقًا إلى هذه القدرة المقدمة من الخارج خلال هذه الحرب، لأنها تسمح للحرس الثوري الإيراني بتحديد الأهداف مسبقًا والتحقق من نجاح ضرباتها”.
وكان من المقرر استخدام TEE-01B، الذي تم إطلاقه في 6 يونيو 2024، في الزراعة وإدارة الطوارئ وأغراض النقل البلدي، وفقًا لموقع شركة Earth Eye Co.
ومع ذلك، سيطر الحرس الثوري الإيراني على القمر الصناعي في سبتمبر 2024 بعد أن دفع ما يزيد عن 36 مليون دولار، حسبما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز.
وأكدت شركة Earthy Eye أنها نفذت عملية نقل “في المدار” للقمر الصناعي إلى أحد أعضاء مبادرة الحزام والطريق الصينية، وهو تحالف انضمت إليه إيران في عام 2021.
وبموجب الاتفاقية، يتمتع الحرس الثوري الإيراني بإمكانية الوصول إلى المحطات الأرضية التي تديرها شركة إمبوسات، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم والبيانات عبر الأقمار الصناعية ولها شبكات تمتد عبر آسيا وأمريكا اللاتينية.
ولم ترد شركة Earth Eye Co ولا Emposit علنًا على الصفقة مع إيران.
ويأتي استخدام إيران لقمر التجسس الصيني مع تزايد المخاوف بشأن استعداد الصين لمساعدة إيران، حيث أفادت التقارير أن بكين تستعد لتسليم أنظمة دفاع جوي جديدة إلى طهران في الأسابيع المقبلة.
وقال ترامب الأربعاء إن الصين وافقت على عدم تسليح طهران، قائلا إنه والزعيم الصيني شي جين بينغ توصلا إلى تفاهم قبل قمتهما المقررة الشهر المقبل.
وقال ترامب على موقع تروث سوشال: “لقد اتفقوا على عدم إرسال أسلحة إلى إيران”.


