أخبار مصر

التكلفة المعرفية للاعتماد على الذكاء الاصطناعي

في يناير/كانون الثاني الماضي، قدم الصحفي البريطاني أليكس بريستون مراجعة لرواية جان بابتيست أندريا “مراقبتها” إلى نيويورك تايمز، والتي تم صقلها بمساعدة أداة الذكاء الاصطناعي (AI). القطعة اقترضت عبارات من أ الوصي مراجعة للكتاب نفسه الذي كتبه كريستوبيل كينت، والذي نُشر قبل أربعة أشهر. لم يلاحظ بريستون ذلك، لكن القارئ لاحظ ذلك. وبعد التحقيق، الأوقات قطع العلاقات معه نهائيا.

يعد استخدام الذكاء الاصطناعي في الكتابة مصدر قلق لقد حاول الباحثون قياسها. ماذا يحدث عندما يستعين البشر بمصادر خارجية لتفكيرهم في الذكاء الاصطناعي؟ النتائج تظهر ذلك الأصالة معرضة للخطر، ويقوم الدماغ بمسح الآن يقترح فقدان الوظيفة الإدراكية نفسها.

قبل عام 2022، كانت كتابة المقال تعني النضال من خلال أفكار غير مكتملة، وبدايات سيئة، وإعادة كتابة. اليوم، يمكن أن يبدأ وينتهي بكتابة بعض المطالبات في ChatGPT، الذي تم إطلاقه في نوفمبر 2022. وتأتي النتيجة سريعة وتبدو واضحة. بعد المراجعة، ستكون المقالة جاهزة للتقديم.

بدأ الباحثون في تحقيق جميع مكاسب الكفاءة التي يعد بها الذكاء الاصطناعي، والملخصات، ورسائل البريد الإلكتروني المصاغة، والإجابات الفورية توثيق آثار على الدماغ عندما لا يُطلب منه القيام برفع الأحمال الثقيلة.

حسب وفقاً لدراسة أجرتها جامعة ووهان في الصين عام 2025، فإن الاعتماد المعتاد على أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يضعف التفكير النقدي، ويؤدي إلى تآكل الذاكرة، وقمع النشاط العصبي الذي يعتمد عليه التعلم، مما يثير التساؤل حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يغير طريقة تفكيرنا وإلى أي مدى.

ما تظهره فحوصات الدماغ

في عام 2025 دراسة أجريت في مختبر الوسائط بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT).قام الباحثون بتقسيم 54 طالبًا من خمس جامعات في منطقة بوسطن إلى ثلاث مجموعات: مجموعة استخدمت ChatGPT لكتابة المقالات، والمجموعة تستخدم محركات البحث التقليدية، والمجموعة التي عملت بالكامل بدون مساعدة تكنولوجية.

على مدى أربعة أشهر، ارتدى جميع المشاركين سماعات تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، وهي أقطاب كهربائية غير جراحية متصلة بفروة الرأس تسجل النشاط الكهربائي للدماغ. أولئك الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي حصريًا أظهروا ضعفًا في اتصال الدماغ، وانخفاضًا في الاحتفاظ بالذاكرة، وتلاشي الشعور بالملكية على عملهم.

أظهرت مجموعة ChatGPT أقل قدر من نشاط الموجات الدماغية، مع انخفاض الوظيفة الإدراكية بمرور الوقت في المناطق الرئيسية من أدمغتهم. بشكل لافت للنظر، 83 بالمائة من الطلاب في هذه المجموعة لم يتمكنوا من تذكر النقاط الرئيسية من مقالاتهم الخاصة، ولم يتمكن أي منهم من تقديم اقتباسات دقيقة من أوراقهم. حسب في الدراسة، كان أداء المشاركين في مجموعة ChatGPT أسوأ من نظرائهم في مجموعة الدماغ فقط على المستويات العصبية واللغوية والتسجيلية.

أظهر المشاركون الذين اعتمدوا على مساعدي الذكاء الاصطناعي نشاطًا أقل بكثير في قشرة الفص الجبهي، وهي المنطقة التي تشارك بشكل كبير في صنع القرار والتفكير النقدي، مقارنة بأولئك الذين استخدموا جوجل أو لم يستخدموا أي مساعدة في الكتابة على الإطلاق.

إن استمرار النتائج التي توصل إليها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أمر مثير للقلق لأنه حتى بعد توقف المشاركين عن استخدام ChatGPT، أظهروا نشاطًا دماغيًا بطيئًا، مما يشير إلى أنه بمجرد أن يبدأ الدماغ في الاستعانة بمصادر خارجية للتفكير، فإنه لا يستعيد السيطرة بسهولة.

لم تنشأ دراسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا من فراغ.

دراسة أخرى لعام 2025 أجراها الأستاذ وخبير استراتيجي الشركات مايكل جيرليش وجد أن الاعتماد الكبير على أدوات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي تدريجياً إلى تآكل مهارات التفكير النقدي لدى المستخدمين، بتكلفة معرفية قابلة للقياس.

وقد تم أيضًا إجراء أبحاث أوسع في مجال التكنولوجيا الرقمية هو مبين أن الاستخدام المتكرر لنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) قد يقلل من نشاط الحصين، مما يؤثر على الملاحة والذاكرة المكانية، وفقًا لدراسة أجرتها جامعة ماكجيل في كندا عام 2020.

دراسة أخرى، 2021، نشرت في مجلة Frontiers in Psychiatry، يكشف أن الاستخدام المتكرر للهاتف المحمول تم ربطه بالتغيرات في تشريح الدماغ، بما في ذلك فقدان المادة الرمادية، وأجسام الخلايا العصبية المسؤولة عن معالجة المعلومات، في المناطق المرتبطة بالذاكرة والوظيفة التنفيذية. في بعض النواحي، يأخذ الذكاء الاصطناعي هذا الأمر إلى أبعد من ذلك من خلال القيام بالعمل نفسه.

وهو تحدٍ لا يمكن لمصر أن تتجاهله

وترتفع المخاطر بشكل خاص في البلدان التي تستثمر بكثافة في تعليم الذكاء الاصطناعي.

وزير التربية والتعليم المصري أعلن في أكتوبر 2024، سيصبح الذكاء الاصطناعي والبرمجة موضوعين أساسيين لطلاب السنة الأولى الثانوية، كجزء من مبادرة تسمى بوابة التقنيات المتقدمة والتعليم (GATE)، التي تهدف إلى تزويد أكثر من 25 مليون طالب في البلاد بالمهارات الرقمية.

المجلس الأعلى للجامعات في مصر يتبع في سبتمبر 2025 مع أول دليل تنظيمي في البلاد لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، يدعو إلى دمج أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في المناهج الجامعية وتدريب أعضاء هيئة التدريس والطلاب على الاستخدام المسؤول. إن اعتبار الدليل ضروريًا على الإطلاق يعكس حجم القلق.

دراسة مقطعية أجرتها جامعة الزقازيق عام 2024 على 423 طالب طب في 10 جامعات مصرية وجد أن معظمهم كانوا يستخدمون بالفعل الذكاء الاصطناعي التوليدي للتدقيق النحوي، واستكمال المهام والواجبات المنزلية، وإجراء الأبحاث. إن انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع والدعوة إليه لا يتناسب بسهولة مع الأدلة المتزايدة على الخسائر المعرفية للذكاء الاصطناعي.

في حين أن الباحثين لا يدعون إلى رفض الذكاء الاصطناعي، فإن دراسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا مُستَحسَن حواجز حماية جديدة، مثل المطالبات التفاعلية التي تتطلب من المستخدمين التفاعل بشكل أعمق مع مخرجات الذكاء الاصطناعي، والنماذج الهجينة التي تتناوب بين مساعدة الذكاء الاصطناعي وحل المشكلات بشكل مستقل.

والفرق في النهاية هو بين استخدام الذكاء الاصطناعي كمساعد يدعم التفكير واستخدامه كبديل يحل محله. وكما توضح بيانات مخطط كهربية الدماغ (EEG)، فإن الدماغ يلاحظ الفرق، حتى عندما لا يلاحظه البشر.

طاهر العربى

طاهر العربي صحفي ومحرر محترف، حاصل على شهادة في الإعلام من جامعة مرموقة، يمتلك خبرة واسعة في تغطية الأخبار وتحليل القضايا الراهنة، ويعمل على تقديم محتوى دقيق وموثوق يلبي معايير الصحافة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *