
كنوز مصر المسروقة: هل سيعيدها قانون فرنسي جديد إلى الوطن؟
أدى إقرار الجمعية الوطنية الفرنسية في يناير/كانون الثاني الماضي لقانون يسهل إعادة الآثار المنهوبة من الحقبة الاستعمارية، إلى إعادة فتح قضية استعادة القطع الأثرية المصرية الموجودة في المتاحف الأوروبية، وفقا لبعض علماء الآثار المصريين.
ومن بينها برج دندرة، وحجر رشيد، والتمثال النصفي لنفرتيتي.
أوضح مجدي شاكر، كبير علماء الآثار بوزارة السياحة والآثار، أن مسألة استعادة الآثار المصرية من الخارج “شائكة ومعقدة للغاية”.
وأشار إلى أن القطع الأثرية في فرنسا تندرج تحت مفهوم “الملكية العامة”، مما يجعل التعامل القانوني معها صعبا للغاية.
وأشار شاكر إلى أن اتفاقية اليونسكو بشأن حماية الملكية الثقافية لعام 1970 تنص على أن أي قطعة غادرت بلدها الأصلي قبل هذا التاريخ تخضع لوضع قانوني مختلف.
وأضاف أن عملية استرداد الآثار تتم على أساس كل حالة على حدة، مع الأخذ في الاعتبار ظروف إخراجها من مصر سواء عن طريق السرقة أو التهريب أو البيع أو تقسيم الممتلكات قبل صدور القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن حماية الآثار.
وأوضح شاكر أن برج دندرة الموجود في متحف اللوفر، يعد نموذجا مثيرا للجدل، حيث تمت إزالته خلال الحملة الفرنسية ونقله إلى فرنسا بموافقة السلطة الحاكمة في ذلك الوقت.
نقطة تحول
وأشار إلى أن هذا القانون الفرنسي الجديد يمكن اعتباره “نقطة على الطريق”، مشددا على أن الضغط الأخلاقي والسياسي والعام يمكن أن يؤدي إلى نتائج.
ودعا شاكر إلى تشكيل فريق قانوني شامل يضم ممثلين عن وزارات الخارجية والثقافة والسياحة والآثار وخبراء في القانون الدولي لدراسة القطع الأثرية الموجودة في الخارج.
أكد عالم الآثار وعالم المصريات أحمد عامر أن الدولة تسعى منذ سنوات لاستعادة بعض الآثار البارزة الموجودة في الخارج، لكن الأمر معقد سياسيا، خاصة إذا غادرت قبل صدور قانون حماية الآثار.
وأشار خبير الآثار المصرية ومدير مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، علي أبو دشيش، إلى أن الجهود التي قادها حواس لاستعادة تمثال نفرتيتي وحجر رشيد وبرج دندرة، وضعت القضية المصرية بقوة على الساحة الدولية.
وأشار إلى أن برج دندرة الموجود حاليا في متحف اللوفر، يستوفي معايير الاسترداد بموجب القانون الفرنسي الجديد، حيث تمت إزالته من معبد دندرة عام 1821.
ترجمة منقحة من المصري اليوم



