أخبار مصر

وزير البيئة يستعرض جهود حماية النظام البيئي البحري في البحر الأحمر

أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة منال عوض، أن البحر الأحمر يعد أحد أهم النظم البيئية البحرية في العالم لما يتمتع به من تنوع بيولوجي فريد وشعاب مرجانية ذات قيمة بيئية وسياحية واقتصادية كبيرة.

وأكدت أن مصر تولي أهمية كبيرة للحفاظ على هذه الثروة الطبيعية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة والسياحة البيئية، خاصة في ظل التحديات البيئية العالمية وتسارع تغير المناخ.

جاء ذلك خلال لقاء عوض، الخميس 4 يونيو 2026، مع مستشار البحث العلمي بجمعية حماية والحفاظ على البيئة بالغردقة محمود حنفي ومدير الجمعية نور فريد، لاستعراض الجهود الرامية إلى حماية البيئة البحرية للبحر الأحمر وتعزيز التعاون مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية التنوع البيولوجي.

وناقش اللقاء عددا من المشاريع والمبادرات التي تنفذها هيبكا في مجال الحفاظ على الشعاب المرجانية وحماية الحياة البحرية وإدارة النفايات الصلبة وتنمية المجتمع المحلي.

وعرض ممثلو جمعية هيبكا تاريخ الجمعية وأهم المشاريع البيئية التي تنفذها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة للحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استدامة النظم البيئية البحرية في البحر الأحمر.

واستعرض الاجتماع بشكل تفصيلي نظام إدارة المخلفات الصلبة الذي تديره الجمعية في مدينتي الغردقة ومرسى علم.

وأوضح الممثلون مراحل جمع النفايات ونقلها وإدارتها، مشيرين إلى أن حجم النفايات المولدة يوميا يصل إلى نحو 400 طن. كما سلطوا الضوء على دعم المشاريع البيئية، بما في ذلك البحث العلمي في النظم الإيكولوجية البحرية، وبرامج الحفاظ على التنوع البيولوجي، ومشاريع عوامات الإرساء البحرية المصممة لحماية الشعاب المرجانية.

ووجه عوض هيئة تنظيم إدارة النفايات ومحافظة البحر الأحمر وهيئة هيبكا بالتنسيق الوثيق لتقييم النظام الحالي وتحديد التحديات ووضع آليات واضحة لتحسين الكفاءة والاستدامة. كما دعت إلى استكمال البنية التحتية اللازمة للنظام وتوسيع مرافق إعادة التدوير لتعظيم الفوائد البيئية والاقتصادية.

كما تناول الاجتماع الجهود المبذولة لتخفيف الضغط على الشعاب المرجانية الناجم عن السياحة والأنشطة البحرية الأخرى.

استعرض ممثلو HEPCA التنفيذ الناجح لمواقع الغوص البديلة التي تم إنشاؤها من خلال الغرق المتحكم فيه للمعدات العسكرية التي خرجت من الخدمة في مواقع مختارة في البحر الأحمر. وتهدف المبادرة إلى توفير عوامل جذب جديدة للغواصين مع تقليل الضغط على مواقع الشعاب المرجانية الطبيعية الحساسة للبيئة.

وأشاد عوض بالنموذج باعتباره مثالا ناجحا للجمع بين الحفاظ على البيئة البحرية والسياحة المستدامة، ووجه السلطات المعنية بالإسراع في إنشاء أربعة مواقع بديلة إضافية للغوص.

كما سلطت الجمعية الضوء على الدراسات العلمية التي أظهرت أن الشعاب المرجانية في البحر الأحمر هي من بين أكثر الشعاب المرجانية في العالم قدرة على الصمود وتمتلك قدرة ملحوظة على التعافي من أحداث ابيضاض المرجان، مما يمنحها أهمية بيئية عالمية.

واستعرض الاجتماع برنامج عوامات الرسو البحري التابع لـ HEPCA والذي يساعد على حماية الشعاب المرجانية من الأضرار الناجمة عن الرسو المباشر للقوارب السياحية وقوارب الغوص.

وقال الممثلون إنه تم تركيب حوالي 1400 عوامة رسو عبر البحر الأحمر، بدعم من برامج الصيانة الدورية لضمان الكفاءة التشغيلية.

كما تمت مناقشة خطط تحديث النظام واستيعاب السفن السياحية الأكبر حجمًا. ووجه عوض بتقديم الدعم لتوسيع شبكة العوامات في جنوب سيناء مع ضمان الصيانة المستدامة والتمويل الكافي.

كما بحث الاجتماع برنامج تتبع أسماك القرش الذي ينفذه قطاع حماية الطبيعة في مصر بالتعاون مع هيبكا.

وأوضح حنفي أنه تم بالفعل ربط أجهزة تتبع لعدد من أسماك القرش لجمع بيانات علمية عن أنماط حركتها وسلوكها وتوزيعها عبر البحر الأحمر.

وسلط اللقاء الضوء على تجربة تنمية المجتمع المحلي في منطقة القلعان التي أصبحت نموذجا رائدا في دمج السكان المحليين في جهود الحفاظ على البيئة.

وقال المسؤولون إن المشاريع ساعدت في تحويل السكان من الاعتماد بشكل كبير على استغلال الموارد الطبيعية وصيد الأسماك التقليدي إلى أن يصبحوا شركاء نشطين في الحفاظ على البيئة وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية مع دعم السياحة البيئية المستدامة.

وفي ختام اللقاء أكد عوض التزام الوزارة بمواصلة التعاون مع هيبكا وكافة الشركاء المعنيين لحماية البيئة البحرية والتنوع البيولوجي للبحر الأحمر.

وشددت على أن الاستثمار في حماية الموارد الطبيعية هو استثمار مباشر في التنمية المستدامة والسياحة البيئية والاقتصاد الوطني، مع الحفاظ على رأس المال الطبيعي لمصر للأجيال القادمة.

طاهر العربى

طاهر العربي صحفي ومحرر محترف، حاصل على شهادة في الإعلام من جامعة مرموقة، يمتلك خبرة واسعة في تغطية الأخبار وتحليل القضايا الراهنة، ويعمل على تقديم محتوى دقيق وموثوق يلبي معايير الصحافة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *