
هل يمكن أن يسبب منعم الأقمشة وأوراق التجفيف السرطان؟
ليس من غير المألوف في هذه الأيام تصفح الإنترنت ورؤية الادعاءات بأن عنصرًا منزليًا شائعًا آخر يسبب السرطان.
أحدث الجناة؟ منعم الأقمشة وأوراق التجفيف التي يمكنك الوصول إليها أثناء غسل الملابس.
لكن العلم وراء الادعاءات الفيروسية بأن هذه المواد الغذائية الأساسية تعرض الناس للمواد الكيميائية المرتبطة بالسرطان هو أكثر دقة بعض الشيء.
أوراق التجفيف أو الرقائق السائلة المستخدمة لتنعيم الأقمشة لن تسبب المرض بشكل مباشر، لأنها لا تحتوي عن عمد على مكونات نشطة معروفة بأنها مواد مسرطنة.
وبدلاً من ذلك، يمكن لمكونات معينة في هذه المنتجات أن تطلق مركبات عضوية متطايرة (VOCs) في الهواء، والتي يمكن أن تكون ضارة في ظل ظروف معينة ولها مخاطر صحية على المدى القصير والطويل.
أي أنه يجب على المستهلكين مراقبة مكونات العطر أو الشوائب أو منتجات التصنيع الثانوية.
وجدت دراسة أجريت عام 2011 وأخرى عام 2016 أن فتحات المجفف تنبعث منها مركبات عضوية متطايرة عند استخدام منتجات الغسيل المعطرة.
تم تصنيف اثنين من الانبعاثات التي تم تحديدها، الأسيتالديهيد والبنزين، على أنها ملوثات هواء خطرة مسرطنة من قبل وكالة حماية البيئة.
ومع ذلك، لم يتم إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كانت الانبعاثات تسبب السرطان لدى البشر.

قد تحتوي العناصر الأخرى على مزيج من المركبات العضوية المتطايرة، بما في ذلك الفثالات وأسيتات البنزيل، والتي غالبًا ما تستخدم لرائحة الأزهار.
ثبت أن الفثالات تعطل الغدد الصماء، أو الهرمونات الطبيعية مثل هرمون الاستروجين والتستوستيرون، مما قد يسبب مشاكل تناسلية أو عصبية أو تنموية.
تشير مراجعة الدراسات أيضًا إلى أن المركبات الموجودة في المنتجات المعطرة – مثل الفثالات والبارابين – لها روابط محتملة بمخاوف صحية مثل السرطان.
ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم هذه الروابط بشكل أفضل.
قد يقوم المصنعون أيضًا بتجميع مواد كيميائية متعددة تحت اسم “العطر” أو “العطر” على الملصقات، مما يؤدي إلى التعرض غير المقصود لمخاليط كيميائية ضارة.
على عكس المنظفات التي يتم غسلها، تم تصميم المنعمات للبقاء في الملابس، مما يزيد من التعرض لها بطريقتين: استنشاق الأبخرة وامتصاص الجلد عندما تتلامس الملابس والفراش مع الجلد.
على الرغم من عدم وجود دليل قوي يربط بشكل مباشر بين أوراق التجفيف ومنعمات الأقمشة والسرطان، إلا أنه لا يزال هناك بعض المخاطر.
لكن الخبراء يحذرون من أن عامل الخطر عند استخدام منتجات غسيل معينة يعتمد على عدة عوامل، مثل التردد والجرعة ومدة التعرض.
قال الدكتور كروشانجي باتيل، طبيب الأورام في مدينة الأمل، لـ Parade: “ولكن نظرًا لأن الانبعاثات المرتبطة بالعطور ليست واضحة دائمًا من الملصق، يوصي العديد من الخبراء بتقليل التعرض غير الضروري للعطر إلى الحد الأدنى عندما يكون ذلك عمليًا”.


