أخبار مصر

الشائعات في مصر تتضاعف تقريبًا مع تأجيج الاضطرابات الإقليمية الذعر على الإنترنت

ارتفعت الشائعات والادعاءات الكاذبة المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المصرية بنسبة 113 بالمائة في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. حسب وفقًا لتقرير أصدره المركز الإعلامي لمجلس الوزراء في 15 يوليو/تموز، حيث خلق الصراع الإقليمي والقلق الاقتصادي أرضًا خصبة للأكاذيب المنتشرة.

ويظهر التقرير، الذي أصدره مكتب مراقبة الاتصالات العامة والإعلام التابع للحكومة، أن المعلومات الخاطئة مرتبطة بالتطورات الإقليمية تم حسابها لنسبة 57.3% من جميع الشائعات التي تم رصدها بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2026، ارتفاعاً من 21.1% في النصف الأول من عام 2025. يعزى الارتفاع ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى امتداد التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، والتي جعلت المصريين أكثر قلقا وأكثر عرضة للادعاءات غير المؤكدة حول كل شيء من إمدادات الوقود إلى مدخراتهم.

وتأتي هذه الزيادة وسط اتجاه تصاعدي طويل المدى شهدته معدلات الشائعات على مستوى البلاد بالفعل صعد إلى 14.5% في عام 2025، ارتفاعًا من 13.8% في عام 2024، حيث يمثل الربع الرابع وحده ما يقرب من 40% من إجمالي المعلومات الخاطئة لهذا العام.

وبينما ركزت الشائعات في عام 2025 إلى حد كبير على مشاريع التنمية الحكومية، فإن الزيادة في عام 2026 كانت مدفوعة في المقام الأول بمخاوف مرتبطة بالصراع الإقليمي بدلاً من برامج البناء أو البنية التحتية المحلية.

وكان الاقتصاد في أغلب الأحيان مستهدفة القطاع، وهو ما يمثل 14.4 في المائة من الشائعات المرصودة. وشملت هذه الادعاءات بأن السلطات خططت لبيع أصول الدولة لسداد الديون الخارجية.

في أعقاب الاقتصاد، والشائعات المتعلقة بالطاقة أتى بنسبة 13.3%، مع تحذيرات من انقطاع التيار الكهربائي يوميًا لمدة أربع ساعات على مستوى البلاد وشائعات عن أنه سيتم تعليق الوصول إلى الإنترنت بين عشية وضحاها لتوفير الكهرباء.

وشكلت الشائعات حول الإمدادات السلعية 11.6% من الإجمالي، في حين شكلت الطيران والسياحة 11.4%، بما في ذلك الادعاءات الكاذبة بأن قطاع السياحة يخسر 600 مليون دولار (30.4 مليار جنيه) يوميًا. ووجد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن قطاعات الصحة والإسكان والتعليم والزراعة والرعاية الاجتماعية ضمت قائمة القطاعات المتضررة من الادعاءات الكاذبة.

تحرك المسؤولون أيضًا لإسقاط الشائعات المثيرة للقلق حول أ مفترض التسرب الإشعاعي الذي أدى إلى إغلاق المدارس والجامعات، إلى جانب تقارير عن نقص السلع الأساسية.

وكان شهر مارس هو الشهر الأكثر ازدحامًا بالشائعات، حيث يمثل 21% من إجمالي نصف العام، يليه أبريل بنسبة 20.3%، وهي الفترة التي تزامنت مع تزايد عدم الاستقرار الإقليمي، وفقًا للتقرير.

في عام 2017، واجهت مصر شائعات واسعة الانتشار. برلمان مصر ذكرت أنه تم تداول حوالي 53 ألف شائعة كاذبة في البلاد خلال 60 يومًا فقط. وهو ما دفع المشرعين إلى تمرير ثلاثة قوانين في عام 2019 لتنظيم توزيع المعلومات في الصحافة وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، وتعديل قانون العقوبات.

ومنذ ذلك الحين قامت الحكومة ببناء جهاز مراقبة مخصص. المركز الإعلامي لمجلس الوزراء قال وهي تواصل تتبع منصات وسائل الإعلام التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي، وتنسق مع الهيئات الحكومية الأخرى لإصدار تفنيدات سريعة عندما تكتسب الادعاءات الكاذبة اهتمامًا عبر الإنترنت.

ومع ذلك، فقد عارض المدافعون عن حرية الصحافة نهج الدولة. وقال نقيب الصحفيين المصريين جادل وأن زيادة الشفافية، وليس العقوبات القانونية، هي الأداة الأكثر فعالية لمكافحة انتشار المعلومات الكاذبة.

من ناحية أخرى، يدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ​​اعتبارًا من عام 2024، محو الأمية الإعلامية خلال برنامج شراكات مع الوزارات والجامعات ومنظمات المجتمع المدني المصرية بشأن مشروع يهدف إلى بناء القدرة على الصمود أمام المعلومات المضللة بين الشباب والصحفيين، وتطوير أدلة تدريبية ثنائية اللغة، وعقد ورش عمل تجريبية للصحفيين والشباب.

وتشمل المبادرة، التي تديرها وزارة الشباب والرياضة ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أيضًا حملة وطنية على وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز الثقافة الإعلامية. وقد حظي هذا النهج باهتمام المنظمين الذين يقولون إنه أصبح ملحًا بشكل متزايد نظرًا لأن المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي والأزمات الإقليمية تجعل من الصعب فصل الحقيقة عن الشائعات.

طاهر العربى

طاهر العربي صحفي ومحرر محترف، حاصل على شهادة في الإعلام من جامعة مرموقة، يمتلك خبرة واسعة في تغطية الأخبار وتحليل القضايا الراهنة، ويعمل على تقديم محتوى دقيق وموثوق يلبي معايير الصحافة الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *