
وزير الخارجية: لا يوجد حل عسكري لأزمة الشرق الأوسط
أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي، أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في الشرق الأوسط.
وفي حديثه في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل الباريس، أعرب عبد العاطي عن أمله في الاستئناف السريع للمفاوضات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة. وأدان ما وصفها بالهجمات غير المبررة على دول الخليج والأردن والعراق.
وقال وزير الخارجية إن زيارته لأسبانيا تعكس عمق العلاقات بين القاهرة ومدريد والتي شهدت تطوراً غير مسبوق خلال العام الماضي.
وأشار إلى الزيارة المهمة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إسبانيا والتي ارتقت خلالها العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
كما سلط عبد العاطي الضوء على زيارة الملك فيليبي السادس لمصر في سبتمبر الماضي، والتي تزامنت مع انعقاد منتدى الأعمال المشترك، وكذلك حضور الملك حفل افتتاح المتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر 2025، بدعوة من الرئيس السيسي.
وأكد أن هذه الزيارات تقدم دليلا آخر على العلاقات الوثيقة والطويلة الأمد بين البلدين الصديقين.
وأشار عبد العاطي إلى أن مصر وأسبانيا لديهما مواقف متقاربة فيما يتعلق بمتانة العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية بينهما.
وأشاد عبد العاطي بدور الشركات الإسبانية في دعم تنفيذ رؤية مصر 2030، مؤكدا أن مصر تسعى لجذب المزيد من الاستثمارات الإسبانية.
كما رحب بتوقيع برنامج الشراكة المصرية الإسبانية للتنمية المستدامة 2025-2030 على هامش زيارة العاهل الإسباني لمصر في سبتمبر الماضي، قائلا إن الاتفاقية ستعزز التعاون التنموي بين البلدين.
وقال الوزير إنه اتفق مع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على أهمية تعزيز التعاون التجاري ومواصلة الجهود للارتقاء بالعلاقات الثنائية، مع التأكيد على أهمية ضمان حرية الملاحة.
كما أشاد بعمل البعثات الأثرية الإسبانية العاملة في مصر، خاصة في مجال اكتشاف الآثار، معربًا عن أمله في توسيع أنشطتها لتشمل العديد من المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية.
وقال عبد العاطي إنه اتفق مع نظيره الإسباني على أنه لا أمن ولا استقرار في الشرق الأوسط أو إسرائيل دون تسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية.
وشدد على أن مثل هذا الحل يجب أن يضمن التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال: “بدون هذا لا يمكن أن يكون هناك سلام أو استقرار مستدام في المنطقة”.
كما أدان وزير الخارجية الهجمات التي نفذها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية، وشدد على أهمية تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغزة.
وشدد على ضرورة المضي قدما في المرحلة الثانية من اتفاق غزة، بما في ذلك إجراءات نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بالسودان، أكد عبد العاطي أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تستمر من ثلاثة إلى ستة أشهر لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية دون قيود في جميع أنحاء البلاد.
وقال إن الهدنة يجب أن تمهد الطريق لوقف دائم لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية دون إقصاء أو تدخل خارجي.
وشدد عبد العاطي على ضرورة الوقف الفوري لتهريب الأسلحة إلى الكيانات غير الشرعية التي تعمل خارج إطار الدولة السودانية والقوات المسلحة.
ودعا دول الجوار إلى وقف تدفق الأسلحة إلى السودان، محذرا من أن استمرار تهريب الأسلحة من شأنه أن يزيد من التوترات والتصعيد.
وأضاف الوزير أن مصر تثمن استراتيجية إسبانيا تجاه أفريقيا وتعترف بدور مدريد المهم في دعم الاستقرار والتنمية في جميع أنحاء القارة.
وقال إن مصر وأسبانيا ستعملان معًا لتعزيز الاستقرار والتنمية في العديد من الدول الإفريقية.



