
النظام الإيراني لا يزال على حاله رغم ضربات “الغضب الملحمي”: واشنطن بوست
وقد خلص مسؤولو الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية إلى أن الحكومة الإيرانية ليست على وشك الانهيار، وأنها لا تزال تسيطر بقوة على الدولة، على الرغم من الحملة العسكرية المكثفة.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” يوم الجمعة، تشير التقييمات الاستخباراتية إلى أن هيكل سلطة النظام أثبت مرونته في مواجهة الضربات غير المسبوقة.
يعرض التقرير تفاصيل الإطار الاستراتيجي لـ “عملية Epic Fury”، وهي حملة متعددة الجوانب أذن بها الرئيس ترامب.
ووفقاً للمسؤولين، تتمحور العملية حول أربعة أهداف رئيسية: التدمير المنهجي لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتحييد الأسطول البحري الإيراني، وتفكيك الوكلاء الإقليميين، والمنع المطلق لانتقال إيران إلى دولة مسلحة نووياً.
نقلت مصادر أمنية عن بريد تشير إلى الحجم الهائل للحملة الجوية. وكشف مسؤول أمني مجهول أن ما يقرب من 40% من الغارات الجوية الإسرائيلية المقدرة بـ 8000 غارة استهدفت على وجه التحديد قوات الأمن الإيرانية والبنية التحتية الدفاعية الداخلية.
وفي حديثه عن الوضع مساء الخميس، علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على دعواته السابقة للشعب الإيراني للاحتجاج ضد الحكومة، معترفًا بالصعوبة الكبيرة التي تواجهها مثل هذه الحركة.
وقال نتنياهو: “من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان الإيرانيون سينزلون إلى الشوارع للاحتجاج ومتى”. وأكد على حدوث تحول استراتيجي في الخطاب، مشيراً إلى أن “الثورة لا يمكن تحقيقها من الجو وحده، بل يجب أن يكون هناك عنصر أرضي”. وفي حين ألمح إلى العديد من الخيارات السرية قيد النظر حاليًا، رفض رئيس الوزراء تقديم المزيد من التفاصيل.
منذ 28 فبراير/شباط، واجهت إيران موجة لا هوادة فيها من الهجمات التي أودت بحياة قادة رفيعي المستوى، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي وعلي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي. وأسفرت الغارات عن سقوط مئات الضحايا بين العسكريين والمدنيين. وردا على ذلك، واصلت طهران استهداف المصالح الأمريكية في جميع أنحاء المنطقة وشنت ضربات واسعة النطاق ضد الأراضي الإسرائيلية، مما يشير إلى تصعيد طويل الأمد وخطير في الشرق الأوسط.



