
قمة الصين وروسيا ترفض مشروع “القبة الذهبية” الأمريكي
بدأت المحادثات الثنائية بين الزعيم الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، في العاصمة الصينية بكين.
وتناولت المناقشات مجموعة من القضايا الملحة ـ وخاصة الصراع في الشرق الأوسط ـ وسط رفض متبادل لمشروع نظام الدفاع الصاروخي الأميركي الجديد “القبة الذهبية”، فضلاً عن خطط نشر الأسلحة في الفضاء.
كما أعلن الرئيسان رفضهما الضربات العسكرية الغادرة ضد الدول الأخرى، واستخدام المفاوضات كغطاء للتحضير لهجمات واغتيال قادة دول ذات سيادة، وزعزعة استقرار الأوضاع الداخلية، والدفع باتجاه تغيير الأنظمة بالقوة.
وأكدوا أن مثل هذه التصرفات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشددت بكين على ضرورة الإنهاء الفوري والشامل للحروب في الشرق الأوسط دون تأخير.
بيان مشترك
وفي بيان مشترك نشره الكرملين، قال بوتين وشي جين بينغ إن الوضع العالمي أصبح معقدا بشكل متزايد، وإن أجندة السلام والتنمية العالمية تواجه مخاطر وتحديات جديدة.
كما حذروا من “خطورة تفكك المجتمع الدولي والعودة إلى شريعة الغاب”، منددين بمحاولات بعض الدول إدارة شؤون العالم بشكل منفرد وفرض مصالحها على العالم أجمع.
وأوضح شي جين بينغ خلال المحادثات أن منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج تمر بمرحلة حرجة بين الحرب والسلام، مؤكدا أن وقف إطلاق النار الشامل أمر حتمي ولا يمكن تأخيره أكثر من ذلك.
وأكد أن استمرار الحرب يلقي بظلاله على إمدادات الطاقة والسلاسل الصناعية وسلاسل التوريد والنظام التجاري الدولي.
وقال الرئيس الروسي: “نحن، إلى جانب الصين، ملتزمون بعالم متعدد الأقطاب ونسعى إلى نظام عالمي أكثر عدلا”، مشيرا إلى أن تعاون بلاده مع الصين في قضايا السياسة الخارجية يعد عاملا رئيسيا للاستقرار على الساحة الدولية.
خبير سياسي يعلق
وأوضح الخبير السياسي والباحث بمركز الأهرام للدراسات معتز سلامة، أنه على الرغم من بعض الاختلافات الضمنية بين رؤيتي موسكو وبكين للنظام العالمي، إلا أن الجانبين متفقان على رفض الهيمنة الأمريكية أو الأحادية القطبية.
وأضاف سلامة أن العالم وصل إلى مفترق طرق بين حقبة تتميز بأحادية القطبية للولايات المتحدة بلا منازع، وظهور قطب جديد: الصين.
وأوضح أنه من الصعب تحديد ما إذا كان النظام العالمي يتجه نحو التعددية القطبية، أو الثنائية القطبية، أو الأحادية القطبية، مع الأخذ في الاعتبار أن هناك مستويات مختلفة تتكاثر من خلالها الأقطاب العالمية.
وأوضح أن الولايات المتحدة وروسيا والصين تبرز كقطب عسكري، وعلى المستوى الاقتصادي، تتصدر الولايات المتحدة والصين الصدارة.
ترجمة منقحة من المصري اليوم



