
مصر تهزم روسيا في المباراة الودية الأخيرة على أرضها قبل كأس العالم 2026
أنهت مصر استعداداتها لكأس العالم 2026 لكرة القدم بفوزها الودي على روسيا 1-0 على ستاد القاهرة الدولي يوم الخميس، في المباراة الأخيرة على الأراضي المصرية قبل البطولة.
وسجل البديل مصطفى زيكو هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 65 برأسه من مسافة قريبة بعد عرضية متقنة من محمد هاني. توج الهدف أداءً هادئاً لفريق حسام حسن، الذي سيطر على فترات طويلة من المباراة وحافظ على تماسكه الدفاعي في الدقائق الأخيرة.
يمنح الفوز مصر دفعة من الثقة في الوقت المناسب قبل أسبوعين من المباراة الافتتاحية في دور المجموعات لكأس العالم أمام بلجيكا في 15 يونيو/حزيران في سياتل. وأوقعت القرعة الفراعنة في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.
وأجرى حسن تعديلات طفيفة فقط على تشكيلته الأساسية المعتادة، ليعود محمد عبد المنعم بعد إصابة طويلة، فيما يشارك أحمد سيد “زيزو” بدلاً من محمد صلاح.
بدأت مصر المباراة بقوة وضغطت على روسيا عاليا وخلقت فرصا مبكرة. وسدد إمام عاشور كرة بعيدة عن المرمى من داخل المنطقة في الدقيقة الثالثة، فيما تصدى محمود حسن “تريزيجيه” لتسديدة بعد تمريرة حاسمة من عمر مرموش على حدود منطقة الجزاء.
ظل مرموش، أحد منافذ الهجوم الرئيسية في مصر، مفعمًا بالحيوية طوال الشوط الأول. وفي الدقيقة 17 تقريبًا، أطلق تسديدة فردية حادة قبل أن يرسل تسديدة منخفضة بعيدة عن المرمى.
تطورت روسيا تدريجيًا في المباراة، حيث أجبر إيفان أوبلياكوف دفاع مصر على التحرك بعد أن تصدى عبد المنعم لتسديدته من خارج المنطقة وانحرفت للخلف لركلة ركنية. كما شكل ماكسيم جلوشينكوف تهديدًا في الهجمات المرتدة، لكن الخط الخلفي لمصر بقيادة عبد المنعم وياسر إبراهيم ظل منظمًا.
نظرًا لأن المباراة كانت بمثابة التقييم النهائي للفريق قبل كأس العالم، أجرى حسن عدة تغييرات قبل نهاية الشوط الأول. تم إدخال هيسم حسن وإبراهيم عادل ومصطفى زيكو بدلاً من إمام عاشور وتريزيجيه وزيزو، مما أعطى مصر طاقة جديدة في الهجوم ولكن لم يحدث أي اختراق قبل نهاية الشوط الأول.
واستمرت المداورة بعد بداية الشوط الثاني بدخول محمد الشناوي بدلا من مصطفى شبير في حراسة المرمى، ورامي ربيعة بدلا من عبد المنعم. واستفاد الفريقان من بدل التبديلات الموسع في المباراة الودية، على الرغم من أن التغييرات التي أجرتها روسيا بعد مرور ساعة بدا أنها عطلت إيقاعهما.
وسرعان ما استفادت مصر. وفي الدقيقة 65 وجد محمد هاني المساحة في الجهة اليمنى وأرسل كرة عرضية متقنة داخل المنطقة. ارتقى زيكو بشكل جيد ووجه ضربة رأسية قوية في مرمى الحارس الروسي ستانيسلاف أجكاتسيف ليضع مصر في المقدمة.
وكاد مرموش أن يضاعف النتيجة بعدها بلحظات قبل أن يتم سحبه في الدقيقة 72، حيث أدخل حسن نبيل عماد “دونجا” ضمن المداورة الأوسع بالتشكيلة.
وتقدمت روسيا في وقت متأخر بحثاً عن هدف التعادل، حيث قدم المدرب فاليري كاربين خيارات هجومية جديدة في آخر 20 دقيقة. واختبر أنطون ميرانشوك الشناوي من ركلة حرة متقنة، بينما ظل جلوشينكوف خطيرًا في الاستراحة، لكن دفاع مصر حافظ على شكله ليحافظ على الشباك نظيفة.
حمل الفوز ثقلًا رمزيًا إضافيًا لمصر، حيث جاء بعد ثماني سنوات من فوز روسيا على الفراعنة 3-1 في كأس العالم 2018 في مواجهة المجموعة الأولى.
وتسافر مصر الآن إلى الولايات المتحدة لخوض آخر مباراة ودية قبل كأس العالم أمام البرازيل يوم 6 يونيو في كليفلاند بولاية أوهايو، قبل أن تبدأ مشوارها في كأس العالم بمواجهة بلجيكا بعدها بتسعة أيام.



