
مدير البيت الروسي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: العلاقات المصرية الروسية شراكة استراتيجية طويلة الأمد
الإسكندرية، مصر، 10 أبريل (مينا) – قال مدير البيت الروسي بالإسكندرية أرسيني ماتيوشينكو، إن زيارة وزير الخارجية بدر عبد العاطي الأخيرة لموسكو ولقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعكس عمق العلاقات المصرية الروسية والشراكة الاستراتيجية الطويلة الأمد بين البلدين والمتجذرة في التاريخ.
وأشاد ماتيوشينكو، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، الخميس، بالزيارة رفيعة المستوى التي التقى خلالها وزير الخارجية المصري بعدد من كبار المسؤولين الروس، مشيرا إلى أنها تؤكد الزخم القوي في العلاقات الاستراتيجية في مختلف المجالات.
وقال، على هامش فعاليات الذكرى الـ 65 لأول رحلة فضاء مأهولة لرائد الفضاء الروسي يوري جاجارين، إن التنسيق السياسي بين القاهرة وموسكو شهد تقدما كبيرا، وهو ما انعكس في زيارة عبد العاطي، التي أظهرت التزام الجانبين بتبادل وجهات النظر وتعزيز العمل المشترك بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشار إلى أن الاستعدادات جارية لاستقبال وفود روسية خلال الفترة المقبلة في إطار جهود تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي، بالإضافة إلى توسيع الأنشطة الثقافية للجمهور المصري التي ينظمها البيت الروسي كمركز للدبلوماسية الثقافية الروسية.
وأكد عمق وتنوع التعاون الثنائي، الذي يعكس التنسيق السياسي المتقدم والتكامل الاقتصادي المتزايد والتقارب الثقافي بين البلدين، مما يؤكد قوة الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين مصر وروسيا.
وأضاف ماتيوشينكو أن العلاقات المصرية الروسية تشهد زخماً متزايداً في مختلف المجالات، خاصة في القطاعات الإستراتيجية، بما في ذلك الطاقة والتعاون في المنطقة الصناعية الروسية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مما يعزز فرص الاستثمار ويدعم التنمية المستدامة.
وأكد أن التعاون الثقافي والعلمي يظل ركيزة أساسية للعلاقات الثنائية، مشيراً إلى الاحتفال بالذكرى الخامسة والستين لرحلة يوري جاجارين التاريخية إلى الفضاء، والذي أقيم في القبة السماوية بمكتبة الإسكندرية، كجزء من تقليد سنوي يعكس العلاقات التاريخية العميقة بين الشعبين.
وأضاف أن جاجارين زار مصر عام 1962 وحصل على “وسام النيل” من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ووصفه بأنه اعتراف مبكر بالإنجاز العلمي ورمز للعلاقات الثنائية القوية منذ الستينيات.
كما سلط الضوء على خطط تنظيم حدث فني كبير في دار الأوبرا بالإسكندرية في وقت لاحق من الشهر الجاري، يتضمن عرض باليه، بالإضافة إلى المبادرات البيئية المشتركة مع الشركاء المصريين، مما يعكس توسيع نطاق التعاون ليشمل الأولويات التنموية والبيئية.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الروسية تواصل تقدمها نحو مزيد من التعزيز والتنويع، مدفوعة بالإرادة السياسية المشتركة والرؤية الإستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز المصالح المتبادلة وتعزيز الاستقرار الإقليمي. (مينا)



