
مصر تدين الهجمات “الآثمة” على مواقع الطاقة الخليجية عقب الضربات الصاروخية على قطر والرياض
أدانت مصر الهجمات الصاروخية “الآثمة” على البنية التحتية للطاقة في الخليج في قطر والمملكة العربية السعودية، والتي شنت يوم الأربعاء ردا على رد إيران على هجوم إسرائيلي على حقل الغاز الطبيعي في جنوب فارس.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن إسرائيل استهدفت حقل جنوب بارس – وهو أحد أعمدة إمدادات الطاقة الإيرانية وجزء من أكبر مصدر للغاز في العالم – بالقرب من عسلوية يوم الأربعاء. ومع ترك المنشآت في الموقع مشتعلة، تعهدت طهران بضرب البنية التحتية للطاقة في دول الخليج المجاورة ردًا على ذلك، على الرغم من عدم مشاركة المملكة العربية السعودية وقطر وعمان والعراق والإمارات العربية المتحدة في العمليات الأمريكية الإسرائيلية.
وقد تسبب الصراع المتصاعد في صدمة طاقة هائلة للاقتصاد العالمي، مما أدى إلى اختناق صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.
وفي قطر، أكدت شركة قطر للطاقة المملوكة للدولة أن مدينة رأس لفان الصناعية تعرضت لهجمات صاروخية مساء الأربعاء. وبينما تمكنت فرق الطوارئ من احتواء الحرائق الناتجة، أبلغت الشركة عن وقوع “أضرار جسيمة” في المنشأة. وتم حصر جميع الأفراد، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات في الموقع.
وفي السعودية، أكد الدفاع المدني في البلاد إصابة أربعة مواطنين بشظايا صاروخ باليستي تم اعتراضه فوق منطقة سكنية في الرياض. وذكرت وزارة الدفاع السعودية أنه تم تدمير أربعة صواريخ استهدفت العاصمة اليوم، على الرغم من سقوط جزء من أحد الصواريخ المعترضة بالقرب من مصفاة جنوب المدينة.
وأصدرت وزارة الخارجية المصرية، بقيادة بدر عبد العاطي، بيانا أدانت فيه الاستهداف “المستهجن” و”غير المبرر” للبنية التحتية المدنية والطاقة. وحذرت القاهرة من أن هذه الهجمات تهدد بشكل مباشر الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة العالمي.
وأدانت الوزارة بشكل خاص استهداف كل من منشآت رأس لفان وحقل جنوب فارس، مشيرة إلى أن الأخير يمثل امتدادا جغرافيا لحقل الشمال القطري. ووصفت مصر الضربات بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استهداف المنشآت الاقتصادية والمدنية الحيوية.
كما سلطت مصر الضوء على المخاطر البيئية الشديدة التي تشكلها مثل هذه الهجمات وحذرت من “الانعكاسات السلبية” على الاقتصاد الدولي ورفاهية الناس في جميع أنحاء العالم. وجدد البيان دعوة القاهرة إلى “سيادة العقل والحوار” لاحتواء التصعيد العسكري ودعم الأمن الإقليمي والدولي.



